الوزير علي باشا :
ولي وزارة بغداد للمرة الثانية . وكان موصوفا بالدروشة ، واسع الخلق مشتهرا بالصلاح ، عفيف الذيل وهو فارس مشهور ، بذل جهوده في استقرار الحالة . كان ممتطيا جواده دوما ، يتجوّل ، فأبدى قدرة .
وجلّ همه أن يقضي على أعمال أهل الشرور .
وفي هذه المرة طالت حكومته أكثر « 1 » .
حوادث سنة 1116 ه - 1704 م
والي البصرة :
وفي أوائل هذه السنة أبدى والي البصرة محمد باشا القبطان شدة في حكومته تجرأ على الناس ، ولم يتحاش من أحد . وفي أواخر هذه السنة توفي وكان لازم الفراش بضعة أيام ورد بذلك محضر إلى الوزير فأعلم دولته . وحينئذ عهد إليه بمنصب البصرة وعهد بولاية بغداد إلى الوزير حسن باشا والي ديار بكر . وكان ورد إليها في حادثة نهر ذياب .
ابتدأت حكومة الوزير السابق في 21 جمادى الثانية من سنة 1115 ه وانتهت في 13 صفر من سنة 1116 ه « 2 » .
وقائع بغداد :
إلى آخر أيام هذا الوزير علي باشا مضت حقبة كانت فيها أعمال الولاة مجملة لقلة ما قاموا به كما أن المصادر لم تكشف عنها . فالوثائق التاريخية المعاصرة والتواريخ الرسمية لم نجد فيها وضوحا وإن كانت أوسع من العهد السابق . وجل ما عرفنا أنهم لم يعملوا عملا يذكر .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 123 - 1 .
( 2 ) كلشن خلفا ص 123 - 2 .