والمصروف وتعيّنت قلمية الوالي . أتى بالدفاتر من جانب الدولة ولما لم تساعد المالية حرر له نحو خمسمائة جندي لكل من متطوعي اليمين واليسار مجددا فبلغوا ألف نسمة وسرّح ما زاد . وفي 25 من شهر ربيع الآخر ورد الفرمان بمنصب البصرة إلى محمد باشا القبطان وبمنصب بغداد إلى الوزير علي باشا والي البصرة .
ثم أحدثت في الدولة بعض تبدلات فأعيد والي بغداد الوزير يوسف باشا إلى وزارته وأقر كل في محله . . .
ولما علم أن المتسلم من جانب الوزير علي باشا وصل إلى مندلي ( بندنيجين ) كتب الوزير في بغداد إليه كتابا بلزوم عودته فعاد ولكن الوزير علي باشا لم يصغ إلى هذا القول وإنما أعاده إلى بغداد وسار هو من البصرة متوجها إليها .
والملحوظ أن محمد باشا صدر الفرمان بولايته البصرة ويسمّى ( آشجي محمد باشا ) ونبّه بلزوم أخذ الأسطول ، لتأمين الحالة في مسقط من البرتغال في حرب السواحل العربية . وجاء ذكر للفرقته وعددها والقليونات التي يجب أن يتخذها إلا أننا لم نر نتيجة ، ولم يظهر أثر « 1 » .
عزل الوالي - الوزير الجديد :
كان الوزير يوسف باشا عزل ثم ورد الوالي الجديد علي باشا ونزل بالقرب من الأعظيمة . جاء المتسلم الجديد في 21 جمادى الثانية ثم ورد هو بنفسه بعد أربعة أيام أو خمسة ونزل دار الحكومة وأن الوالي السابق ذهب إلى استنبول . وفي هذا ما فيه من اضطراب في أصل الدولة .
هامش
( 1 ) تاريخ راشد ج 2 ص 594 ، وكلشن خلفا ص 123 - 1 .