وعرضه 120 ذراعا وعمقه 20 ذراعا . فشرعوا بالحفر . وأعطى كل فريق ما يلزم له من المساحي . وكذا ما يحتاج إليه من قزمات وغرائر وهزز « 1 » بدأوا في 22 شهر رجب وامتد العمل إلى 48 يوما ، وفي 12 شهر رمضان فتحوا السد بين النهر الجديد وبين الشط . وفتح المجرى . ولما كانت الأرض يابسة والنهر عظيما بقي الاتصال بمجراه القديم فلم يجد الحفر نفعا بالرغم مما صرف من جهود فلم ينجح .
جاء في هذا المحضر « 2 » بيان جهودهم المبذولة إلا أنها لم تثمر .
قدموا المحضر ونهضوا من مكانهم في غرة ذي القعدة راجعين إلى بغداد .
وصل المحضر إلى القائد فعين ضابطا في الحسكة ومحافظا ورحلوا جميعا من طريق النجف وكربلاء إلى بغداد .
وفي أواخر هذا الشهر ورد كتاب من ضابط الحسكة ينبئ أن سلمان الخزعلي جاء إلى تلك الانحاء ، وطلب المدد من الوزير فلم يصل إليه في حينه . فتقدم سلمان واستولى على تلك الجهة « 3 » .
حوادث سنة 1114 ه - 1702 م
أحوال بغداد - عزل الوزير :
في هذا الحين جاء الأمر إلى الوزراء بذهاب كل إلى محله . وفي
هامش
( 1 ) القزمة آلة حفر تستخدم في الأماكن الصلبة أو الحجرية . وغرار ويقال لها بالعامية ( هرار ) واحدتها ( هرارة ) . كيس من الشعر غير محبوك النسج . وأما ( الهزّة ) فإنها قطعة من هرارة معقودة من طرف منها لتوضع بين الرقبة والإبط يحمل فيها التراب أو الأحجار ويرفع على الكتف فينقل إلى المحل المراد . وهي أشبه بالجاروكة إلا أنها عادية لنقل أمثال ما ذكر .
( 2 ) نصّ المحضر في كلشن خلفا ص 121 - 2 .
( 3 ) كلشن خلفا ص 122 - 2 .