كردلان من جانب البصرة . ركب سفينة وأخذ معه باقي الإيرانيين وذهب إلى مملكته سوى أن هذا الخان كان مريضا ، فلم يصل إلى منتصف شط العرب حتى توفي . وجاء تاريخه ( موت داود خان ) سنة 1112 ه .
والبصرة كان استولى عليها الشيخ مانع أمير المنتفق في أواخر سنة 1106 ه . وفي شهر رمضان من سنة 1108 ه استولى عليها أمير الحويزة المولى فرج اللّه ولما أخبر الشاه لم يرض بعمله ، وضبط المدينة وعيّن لها داود خان واليا إلى أن تتسلمها الدولة العثمانية منه . وفي شهر رمضان سنة 1112 ه عادت إلى الدولة ودخلت في حوزتها .
وكان قد بنى العجم في الجانب الشرقي من البصرة قلعة جديدة في محل يقال له ( كردلان ) فعين للمحافظة عليها نحو مائة نفر من جيش القرنة ووضع فيها مدفعان وهذه لا تزال قرية معمورة من قرى ناحية ( شط العرب ) ومركز هذه الناحية ( تنومة ) . وكردلان معناها ( مأوى التل ) فسميت كذلك .
هذا ولوحظ انضباط البصرة وانتظامها فتمكن وإليها وحصل له ما يريد فعاد الوزير إلى القرنة . . .
وكان نصب محمد آغا الخاصكي لمحافظة القرنة كما تقدم . وضع هناك 1400 من الجند من ينگچرية الباب العالي وهم ست أورطات فأعطي لهم قسط من المواجب والأرزاق عن ثمانية أشهر وأبقوا في خدمة المحافظة . ومن الينگچرية الجيش الأهلي والمتطوعون والعزب والمستحفظون والجبه جية والمدفعية والكتاب وعرفاء الديوان والكل جمعا 1767 نفرا وقد أبقى فيها من حرس الوزراء والأمراء حسب الرغبة والطلب فسجّلوا وعمرت القلعة ووفرت المؤونة من المعدات وأكمل جميع ما تحتاجه القلعة .
ولما كانت ايالة البصرة من البلاد الحارة اقتضت العودة نظرا
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 176
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص١٧٦