هذا الخان بمهمّة السفارة ورجا أن تجدد الصناديق لحضرات الأئمة المشار إليهم من جانب الشاه . فوافق السلطان وصدر الإذن بذلك ، وإن ولاة بغداد أيضا ساروا طبق الفرمان وسارعوا في الأمر .
ورود السفن الحربية :
وفي 4 شعبان ورد الخبر بوصول السفن الحربية من طريق الفرات إلى جبّة . وكان عهد بذلك إلى محافظ البصرة الوزير علي باشا والدفتري الجديد . فهؤلاء التحقوا بالجيش . . .
وأما والي شهرزور الوزير يوسف باشا ، ومتصرف سيواس مصطفى باشا فقد عيّنا في مقدمة الجيش ووالي قرمان أيوب باشا في مؤخرة الجيش كما أنه قد نبّه كتخدا الجيش الأهلي وينگچرية الباب العالي أن يمضوا سوية .
وفي 8 شعبان وصلت السفن الحربية إلى شاطىء الرضوانية فرست هناك . وقد كتب إلى محمد باشا القبودان فدعي إلى بغداد .
ولما تمت التأهبات الحربية وحملت المؤونة والمعدات الحربية في السفن نهض الجيش يوم السبت 19 شعبان وعبر جسر ديالى ونزلت العساكر في الجانب الآخر منه ( الشرقي ) .
وفي هذه الأثناء ورد محمد باشا القبطان ( قپودان ) مع ثلاثة أو أربعة من أعوانه . وبعد المواجهة عهد إليه بالحلة فذهب إليها توا .
وإن ( الجبه دار ) أنهى أمره وعاد إلى بغداد فحرر له الجواب على كتاب الشاه وسلم إليه وأوعز إلى متسلّم بغداد بالقيام بما اقتضى .
وأيضا عاد بلال آغا مصاحب السلطان بعد أن حصل على مراده .
وفي طريق العساكر كانت الأرض خصبة وفيها من الزروع ما يكفي لاقتيات الخيل . . . فالأسباب كانت مهيأة . ولذا لم تر الجنود كلفة ، بل ساروا في طريقهم بكمال الراحة والطمأنينة فلم يصب أحدا ملل .
وفي أثناء سيرهم ووصولهم إلى شط زكية في محل بقرب من