فعادت لا تطاق فاضطر بعض العشائر إلى الانضواء إلى تلك .
اغتنموا الفرصة ، فخرجوا عن الطاعة . لا يرضخون للحكومة في تأدية التكاليف .
نرى العشائر والحكومة بين الافراط والتفريط .
سلمان بن عباس الخزعلي :
ومن هؤلاء الشيخ سلمان بن عبّاس الخزعلي لم يذعن بل ضبط مقاطعات ( الرماحية ) ، و ( خالد كبشة ) ، و ( حسكة ) ، و ( بني مالك ) ، و ( نهر الشاه ) حتى أنه لم يكتف بكل ذلك بل استولى على ( النجف الأشرف ) .
جهز ولاة بغداد عليه مرتين أو ثلاثا فلم يتمكنوا من اخضاعه . خسروا أموالا طائلة . فعادوا بالخيبة .
أما الشيخ سلمان فإنه اكتسب ثروة ، وقدرة . وبهذا صار كل واحد من رؤساء العشائر يدعي الاستقلال ويتطاول على القرى والنواحي .
فأصاب أبناء السبيل أنواع الأضرار . وصاروا يأخذون ضريبة يسمونها ( التسيار ) أي مبالغ معينة يفرضونها ، يسلمها المارة لرئيس العشيرة صاحب النفوذ ، أو أن قوة من الجيش تدرب هؤلاء وتمضي بهم للمحافظة . وإلا فلا يمكن اجتياز خطر هؤلاء .
الخزاعل والحلة :
لم يكتف الشيخ سلمان الخزعلي بكل ذلك بل جمع جيوشا من الاعراب وحشد أصنافا حاصروا الحلة بقصد الاستيلاء عليها . ولذا تدارك الوزير جيشا من بغداد أرسله إليها يتألف من ينگچرية الباب العالي ، ومن الجنود الجدد ( سردن كچدي ) فأزيح المذكور . وكان الأهلون احتاطوا للأمر فبنوا في أطراف الحلة سورا وتأهبوا للطوارىء