كتابا بذلك . وعهد إلى متسلم البصرة من جانب محافظها علي باشا ليقوم بالأمر .
ثم عبروا شط العرب وتوجه الوزير علي باشا إلى جهة البصرة .
وحينئذ سمع أميرها ( داود خان ) وكان في محل ( مقام علي ) [ 1 ] تجاه قرية
هامش
[ 1 ] مقام علي هذا هو ( مشهد العشار ) شاع غلطا بهذا الاسم ، وهو قريب من فم نهر العشار المعروف قديما ب ( نهر الأبلة ) « 1 » . وفي عجائب البلدان ودائرة معارف البستاني ما يوضح .
( 1 ) ورد في الخارطة المذكورة تحت كلمة ( العشار لفظ احتساب ميري ) يدل على أن التسمية حديثة كانت في أيام الترك وأنها ترجمة لاحتساب ميري . قال الدكتور ذلك وطعن في كتاب ( بلدان الخلافة الشرقية ) تأليف لسترنج فظن أنه الذي أوقع الناس في الوهم . وبين أن العشار الحالي لم يكن هو العشار العتيق الذي كان في الأبلة . وقول لسترنج : ان البصرة الحديثة قائمة على موضع الأبلة في فوهة القناة ( يريد نهر الأبلة العتيق ) مع أن كتب البلدان القديمة مجمعة على أن الأبلة كانت في جنوب موضع البصرة الحديثة بما يقرب من نهر أبي الخصيب . وأقول :
كنت كتبت في جريدة ( البلاد ) بحثا في ( الأبلة أو العشار ) بتاريخ 6 و 9 و 11 آذار سنة 1938 م ولم أطلع على ما كتبه لسترنج وأوردت النصوص ، وفي مجلة غرفة التجارة أوضحت عن العشار . والأبلة هي العشار ، وأن مقام علي قبر العشار ، وأن الكتب القديمة لا يعرف لها هذا الإجماع . وإنما نشأت فكرة مغلوطة من بعض المتأخرين ، ولا تصلح أن تكون سندا . وإن الخارطة فسرت العشار ( باحتساب ميري ) غلطا . وإنما أرادت أن تقول العشر هو الاحتساب الميري فأرادت تقريب اللفظ وبيان المراد منه فوقعت في غلط أكبر . ولكن الدكتور بنى على ذلك التفسير المغلوط ما حاول به هدم ما قلناه من الاستمرار من القرن السابع بعد اندثار مدينة الأبلة إلى يومنا هذا . ومشهد العشار معروف قبل القرن السابع ثم عرف باسم مقام علي وورد ذكره في حوادث سنة 1112 ه في المجلد الخامس . وأما العشار النهر فبقي اسمه مستمرا ولا يزال إلى يومنا هذا ولم ينس بل حل محل الأبلة بعد اندثارها من القرن السابع ولكن مشهد العشار تبدل ب ( مقام علي ) . ولا نمض بعيدا فإن موقع مشهد العشار في المحل الذي وصفه القزويني في عجائب البلدان .