تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
سواحل جزيرة العرب ، لينظم إدارتها ، وأن يستعيد المواطن التي استولى عليها البرتغال . ففي سنة 959 ه تحرك من ميناء السويس ب ( 30 ) قطعة قاليته ، وقادرغة وباشتارده ( باشترده ) ، وقاليون . ومن هذه تكون الأسطول ، ومعهم فرقة من العساكر المصرية ، فوافى جدة ، ثم إنه اجتاز مضيق باب المندب ، ومضى إلى عدن . وهناك أظهر سطوته ، ثم توجه نحو شحر وظفار من طريق رأس الحد ، ومسقط التي وقعت في أيدي البرتغال . وبينا هو مجتاز في الأقسام الجنوبية من جزيرة العرب من سواحل الشحر ، وظفار إذ ظهر ريح زعزع فتبعثرت السفن ، وتفرقت نوعا ، حتى أن بارچة منها من نوع القاليون اصطدمت في أرض من سواحل الشحر فغرقت ولكن بعد أن سكن هائج الرياح عادت السفن فاجتمعت ، وسارت في طريقها ، فمضت من رأس الحد ، فوصلت إلى أمام قاعدة عمان وهي ( مسقط ) . فافتتحتها هذه القوة البحرية . وهذه المدينة لها موقع ممتاز في أنها حاكمة على مدخل خليج البصرة ، وأنها تقع على الطريق . فلها أهمية خاصة ، ومكانة لا تنكر . فأشغلها البرتغال نظرا لأهميتها هذه . ذلك ما دعا پيري بك أن يخرج جيشا إلى البر ، ويتخذ التدابير لمحاصرة المدينة والتضييق عليها دون إضاعة وقت . فدافع عنها البرتغال ، ولكنهم لم يستطيعوا أن يصدوا الهجوم الذي قام به الجيش العثماني ، فتمكنوا من ضبطها والاستيلاء عليها . وأسروا جيش البرتغال . ومن هناك تحركت السفن إلى مضيق هرمز فتمكنوا من ضبطه بعد حرب قوية وهجوم عنيف . وكذا استولوا على جزيرة هرمز وبرخت ( كشم ) ، ومن هناك توجهوا نحو البصرة . وكانت قد دخلت البصرة قبل مدة في حوزة العثمانيين لما رأوا من حاجة لوصل البصرة بمصر . وفي أثناء وصول الأسطول إلى البصرة شاع أن البرتغال عزموا على قطع خط الرجعة ، وأملهم أن يأتوا بقوة عظيمة إلى مضيق