استشهدوا ، وجرحوا من سائر أفراد الجيش كثيرون جدا ، وكذا السفن قد تضعضعت كثيرا من جراء طلقات العدو .
ذلك ما جعل الأسطول العثماني لا يستطيع الدوام في الحرب ، أيسوا من أوضاعهم . واستفادة من اختلاط الظلام والكف عن الحرب بسبب الليل عادوا ، ومن ثم صار مراد بك يفكر في أمر الاحتفاظ بالباقي من السفن ، ويراعي سلامتها ، فاستفاد من ظلمة الليل فعاد إلى البصرة ، دون أن يضيع الفرصة . ونظرا لزيادة الظلمة بسبب الليل قد اصطدمت إحدى السفن المسماة ( بارچة ) بالبر في جانب اللار ، وإن قسما من الجيوش فيها نجوا سالمين ، وقسم منهم مع السفينة صاروا في أسر العدو .
وفي هذه الحرب خذل الأسطول العثماني ، ولم يتيسر له الانتصار إلا أن هذه لم تكن الحرب الحاسمة وإنما هي رجوع بانتظام ، والعدو في هذه الحرب أصابته خسائر كبيرة وناله ضرر عظيم أيضا إلا أن العثمانيين لم يستطيعوا تعقب أثره لما نالهم من ضعف حذروا من المجازفة . والعدو بالرغم من التلفيات لا تزال قوته كبيرة . . .
ولما وصل الأسطول إلى البصرة أخبروا الدولة بما جرى . ذلك ما دعا أن توجه أميرالية مصر إلى سيدي علي رئيس ومن ثم سار في طريقه إلى البصرة .
قبطانية مصر توجه إلى سيدي علي رئيس :
بعد خذلان مراد رئيس عرض الأمر على السلطان سليمان فعهد بالمهمة إلى ( الكاتبي الرومي ) .
وهذا هو ( سيدي علي بن حسين ) . وكان متضلعا في علم البحار ، فتح جزيرة رودس . ومن ذلك الحين إلى يومنا هذا كان ولا يزال في