تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
جراء أنه سلطان المسلمين ولا يرضى أن يهان ملك مسلم فيتغافل عنه مما زاد في النخوة وحرك أمر الإسراع فأودع هذه المهمة إلى أمير أمراء مصر ( واليها ) سليمان باشا ، ولذا منحه سلطة إصلاح السواحل في الجزيرة العربية ، ومنع التجاوزات البرتغالية في الهند . أعد الأمير العدة ، وفي أواخر محرم الحرام سنة 946 ه نهض من ميناء السويس ، بقوة بحرية متكونة من أسطول محتو على 30 قادرغة ، ومن سفائن عديدة تحمل العسكر ، ولكن ما ذا يؤمل من أمير البحرية ( أميرال ) إذا كان قد بلغ الثمانين ، ونال من العجز حده ! . أراد الأميرال أن يولد رعبا في الأعداء ، ويبعث أملا في نفوس رجال الدولة ومن على شاكلتهم ، فمضى من سواحل العرب حتى وصل إلى جدة ، ومن هناك توجه نحو جزيرة قمران . وفي 13 ربيع الأول مخر البحر الأحمر ، وفي أربعة أيام بلياليها استمر الأسطول سائرا في طريقه ، وفي 17 منه وصل إلى ميناء عدن . وكانت هذه المدينة بتوابعها يحكمها عامر بن داود « 1 » ، وبتدابير حسنة استولى عليها الأسطول وهناك اتخذ برج أحكم بناؤه ، وأقيم فيه محافظون ، ووجهت ايالته إلى بهرام بك ثم مضى الأسطول في سبيله إلى الهند . وفي غرة ربيع الأول وصل الأسطول إلى سواحل الهند الغربية . وافوا أمام قلعة ( غوآ ) ، وفي بادىء الأمر استولى على هذه ، وبعدها سيق الجيش من طريق البحر فحاصر بلدة ( كوه ) و ( كاره ) الواقعة في شمال تلك ، وبعد التخريب استولى الجيش عليها وعلى سابقتها ، وفي أثناء الحصار والتضييق هلك كثير من البرتغال ، فقتل نحو ألف نفر منهم ، وهكذا مضوا إلى الشمال فساروا نحو مدينة ( ديو ) ، شرعوا في التضييق
هامش
( 1 ) من بني طاهر في اليمن . شعبة حكمت بلدة عدن . ويدعون أنهم من بني أمية . ( دول إسلامية ص 133 ) .