تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الحكومة وطرق محافظتها ثم عاد إلى جدة . فخرج من السفن ومضى لأداء فريضة الحج ، وذهب من طريق البر إلى مصر . ومنها مضى إلى استانبول . ونظرا لما قام به هذا الباشا من الخدمات قبل السلطان منه ما قام به ، وأنعم عليه برتبة الوزارة . وصار في عداد رجال الديوان . هذه أول وقائع العثمانيين في البحر الهندي . ولم تكن هناك علاقة للعراق بهذه الحوادث إلا أن الموضوع قد اتصل بهذه الواقعة اتصالا مكينا . . . وهنا لا نريد أن نتعرض إلا لما له مساس بحوادثنا « 1 » .

2 - وقائع بيري رئيس :

مر الكلام على ما جرى لسليمان باشا في الهند من الحوادث . وفي هذه المرة كانت الدولة شعرت بالضعف ، وعرفت طريق سياستها ، وعدتها الحربية في البحر الهندي ، فكان الواجب يدعوها أن تقوم بما يلزم من إعداد العدة والعدد ، وتهتم اهتماما أكثر . فإن الاستيلاء على عدن أعقبه اتفاق العرب هناك مع البرتغال للوقيعة بالجيش التركي ، واستعادة البلد منه . تولدت المشادة بسبب الاستيلاء والنهب ، وقتل الحاكم هناك مما آلمهم . وفي هذه الحالة سيرت الحكومة أسطولها تحت رياسة أمير بحريتها قائد بحرية مصر ( پيري بك ) المشهور وهذا صاحب ( كتاب البحرية ) ، وابن أخت كمال رئيس . سار لاستخلاص البلد واستعادته ، فاسترد عدن حربا ، الأمر الذي دعا أن يعرض والي مصر داود باشا أمره إلى السلطان ببيان خدماته ، ومن ثم قبل السلطان ذلك بالقبول الحسن ، وزاد في راتبه وجعلت له زعامة بمبلغ ( مائة ألف آقچه ) . ثم أرسل مرة أخرى إلى
هامش
( 1 ) تحفة الكبار في أسفار البحار ص 58 .