وقاتلهم قتالا عنيفا ، فكسرهم . ومن ثم وصل الخبر إلى الركاب الهمايوني عند نزوله قلعة بايزيد ففرح وأكرم حسين بك وزاد في إيالته « 1 » .
إمارة العمادية
كانت إمارة العمادية أقرب إلى البداوة . يقال لها ( إمارة الهكارية ) .
و ( جبال الهكارية ) هناك فسميت باسم جبالها . ولم تكن لها إدارة منظمة ، ولا راعت لوازم الحكم جاءتنا أخبارها مبتورة ، فلم يدون عنها إلا اليسير وإن كانت من أقدم ما عرف .
ولما أراد عماد الدين زنكي أول أتابكة الموصل التسلط على الهكارية لجأوا إلى مدينة ( آشب ) وتعرف بقلعة ( الشعباني ) ، فخربتها الحروب وطال الحصار مدة . وفي سنة 537 ه أذعنوا بالطاعة للأتابك .
ولكنه لم ينتزعها من يد الهكارية . دامت بأيديهم إلى أيام المغول منقادين له .
وبعد أيام المغول تسلط عليهم ( البهدينانية ) وهم أولاد عم ( الشمدينانية ) . ذكرتهم في ( عشائر العراق الكردية ) « 2 » . ولكن الهكارية لا يزالون باقين إلا أنهم ضاقت إمارتهم أو صاروا تابعين . والبهدينانيون يدعون أنهم ( عباسيون ) مع العلم بأن البهدينانة والشمدينانية أولاد عم ، من الجولمركية وهم أمويون . وبسطنا القول في البهدينانية في ( كتاب العمادية ) « 3 » .
وكان بدء حكمهم على العمادية بعد سنة 740 ه إلا أن تاريخ هذه
هامش
( 1 ) منهل الأولياء ص 27 لا يزال مخطوطا .
( 2 ) عشائر العراق الكردية ص 191 .
( 3 ) لا يزال مخطوطا .