له رسائل فيها نصائح مقنعة بخصوص جلبه للطاعة والإذعان . وكانت زوجة سرخاب بك قد أسرت أيام عثمان باشا السردار السابق ( قائد الحملة ) . وهذا نظرا لعفته وشهامته أعادها إلى سرخاب بك وبهذا مال لجهة العثمانيين . ورضي عنهم من جراء عملهم هذا . أذعن من تلقاء نفسه ورغب أن يرتبط بالدولة فيخضع لها .
ذلك ما دعا أن يدخل في أمر الصلح فأخرج من البلدة جميع أرزاقه ، وقدم طاعته وأبدى إذعانه التام . وفي حدود سنة 961 سلم المدينة للحكومة فصارت شهرزور ومضافاتها وتوابعها مثل قلعة هاور ، وقلعة نقود ، وقلعة پاسكه ، وقلعة شميران ، وقلعة فرنچه من جملة الممالك العثمانية . فافتتحت جميعها والتحق أيضا أوغورلو بك من العجم ، وسرخاب بك الأمير السابق ومعهم نحو ألفي بيت من أقاربهم وسائر أتباعهم وطوائفهم . وسلموا مفاتيح القلاع الأخرى وكانت بأيدي أمرائها محمد سيف بك أمير بأنه ، ويوسف بك أمير دستاره ، وبوداق بك أمير بروج . وكذا القلاع الأخرى التي بيد أورخان بك وجهان شاه بك فأبدوا طاعتهم وانقيادهم .
وبهذا نال الباشا توجها وإقبالا ، وسعدا . أبقى ما يكفي لإدارة البلدة من عساكر ومحافظين وعين لها أمير لواء ( ولي بك ) ثم توجه نحو همذان بما لديه من قوة . وفي هذه الأيام ألقى السلطان الرعب في قلوب الإيرانيين حينما كان في حدود نخچوان وأبدى سلطة وهيبة ثم عاد إلى دار السلطنة . وحينئذ ورد الخبر السريع إلى الوزير يأمره فيه السلطان بالرجوع إلى بغداد نظرا لما علم من أن الشاه طهماسب متأهب للاستيلاء على بغداد ، فكان من الضروري أن يرجع إليها ليأخذ عدته ويتأهب للطوارىء المتوقعة . وعلى هذا لم ير بدا من العودة فعاد إليها « 1 » .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 64 - 1 .