اليزيدية ، فانتزع السلطة من الصورانيين . وكانوا لم يهدأوا على ما جرى ، ووقعت بينهم حوادث دامية بالوجه المذكور حتى دمروا اليزيدية أيام الأمير سيف الدين بك . وهذا استولى على إربل « 1 » .
وبعد ذلك أودع السلطان إمارة إربل إلى أمير العمادية حسين بك .
وإن الأمير قلي بك بن سليمان بك بن مير سيدي مال مؤخرا إلى الدولة العثمانية ، وطلب أن تودع إليه مملكة آبائه الموروثة له ، فلم تأمن الدولة منه ، ومنحته لواء السماوة من أعمال البصرة . وبعد أن صار على إربل أمير العمادية حسين بك تمكن من إعادة الأمير قلي بك فجعله أميرا على أنحاء حرير من مملكة الصورانيين .
وبهذا أرادت تقريب هؤلاء ، ولم تشأ أن تنفرهم . ووقائع إيران مترقبة في كل حين . وبوفاته ترك من الأولاد بوداق بك ، وسليمان بك ، فخلفه الأول منهما . وهذا حكم ( شقلاوة ) وسماها في الشرفنامه ( شقا آباد ) . وفي هذه الأثناء حدث ما يكدر الصفو بين الأخوين ، فلم يستطع الأمير بوداق مقاومة أخيه ، فاستنصر أمير العمادية . وكان يأمل المساعدة ، فتوفي في العقر من أعمال العمادية .
ولي الأمير سليمان بك مستقلا . وفي أيامه حارب قبيلة زرزا فتغلب عليها كما انتصر على أحد أبناء عمه ( قباد بك ) سنة 998 ه ، كما كان أظهر بعض الانتصارات على الإيرانيين وقدم الغنائم إلى السلطان مراد فرضي عنه ، فكان حاكم صوران . وبوفاته خلفه ابنه ( علي بك ) ، وأيدت الدولة إمارته بفرمان سلطاني . وبقي حاكم صوران إلى ما بعد سنة 1005 ه « 2 » . ومن آخرهم في هذا العهد ( ميره بك ) . كانت حوادثه في سنة 1039 ه .
هامش
( 1 ) ذكرت في ص 52 من هذا الكتاب .
( 2 ) الشرفنامه ص 362 .