تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
النظر ، وأثبت حل التصرف بملك اليمين في أبكارهم وزوجاتهم وإباحة أسر نسائهم وذراريهم وجواز بيعهم شرعا . قال ذلك في تفسير بعض السور القرآنية ، وكذلك الإمام أحمد والإمام أبو الليث السمرقندي ومولانا عبد الرحمن الجامي أفتوا كلهم بجواز التصرف بهم ، حتى أن مولانا المذكور كتب في الإباحة المذكورة رسالة فتوى وإني رأيتها عيانا بخطه . ولا سيما مولانا سعد الدين التفتازاني في شرح عقائده صرح بجواز اللعن على يزيد ، وعلى أنصاره ، وأعوانه ، وكذلك السيد الشريف الجرجاني وأكثر العلماء صرحوا بجواز اللعن على يزيد ، وبالتعجيل على قتالهم من غير إمهال ، وعدوا إهمال قتالهم مذموما ، ولا سيما حضرة الشيخ عبد القادر الجيلي قدس اللّه سره العزيز قد قال في وعظه الشريف في بغداد اسمعوا يا معاشر العلماء والصوفيين ، إن يزيد بن معاوية ملعون وعمله باطل ، وأعوانه ضالون ، وأنصاره باغون يدخلون النار معه بأشياعهم . قال ذلك على منبره خطيبا مصرحا بتحقيق موته على الكفر ، وقال ألا إن أولياء اللّه وأحباءه وصالحي خلقه أعداء هذا اللعين وباغضوه . نقل ذلك القول عنه محققو أصحابه في كتابه المسمى بالوعظي حتى قال إن قتال هذه الطائفة الضالة أهم من قتال الكفار الأصليين لسراية أضرارهم للناس . حتى يروى عن علي كرم اللّه وجهه أنه لما رجع من قتال الخوارج منصورا ، قال : أيها الناس إن كل من عادى أولادي وأهل بيتي الطاهرين ، وأهانهم ، فكأنه بغض رسول اللّه وأهان الخلفاء الكرام ، وهو عند اللّه فاجر ملعون ، ومن بعد فكل من كان مؤمنا موحدا لا ينبغي له أن يتردد في إهانتهم وقتالهم واستحلال أطفالهم وأموالهم والإهانة لهؤلاء الخذلة إكراما للأنبياء والأولياء والخلفاء وتفريجا يلحق روحي بعدي ، إذ قلع فسادات هذه الطائفة الضارة عن وجه الأرض من الواجبات الشرعية فلأجل ذلك الدافع حررت هذه الفتوى ، وأثبتها نقلا وشرعا واجتهادا ، وسلمت هذه الفتوى
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 304 | عباس العزاوي المحامي