تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وعلى كل حال لم تذعن هذه الإمارة للعثمانيين بسهولة . وإنما ناضلت عن نفسها ما استطاعت . وفي أثناء المباحث ورد ذكر أمراء آخرين من الأردلانيين إلا أن الرياسة كانت بيد من ذكروا . وورد تصريح أيضا في معاهدة السلطان مراد فيما يتعلق بحدود العراق وبذكر هذه الإمارة . وتقف حوادث العراق عند هذا لما يخص هذا العهد « 1 » .

3 - إمارة الصورانيين

وهذه الإمارة وقفنا بها عند قتلة عز الدين شير أميرهم . والآن نتناول ما جرى على هذه الإمارة بعد ذلك فأقول : تقلص ظل هذه الإمارة ، ففرت من وجه السلطان سليمان ، واختير لإمارة إربل حسين بك الداسني . وهذا جرت في أيامه وقائع أدت إلى تدمير طائفته اليزيدية وتقلص ظلهم بما توالى من معارك دامية . وذلك أن قتلة عز الدين شير أدت إلى إقصائهم إلى الجبال . وبعد حروب قاسية مع اليزيدية تمكنوا من الاستيلاء على إربل . ثم طوي ذكرهم بعد قتلة الأمير سيف الدين من السلطان سليمان . ومن ثم عاد ذكرهم وتجدد بصورة عامة ، ولم يعين اسما . وجل ما يعول عليه في هذه الحالة الشرفنامه فإنها توسعت في ذكرهم إلى أيامها . وتفصيل الخبر أن عز الدين شير كان قتله السلطان سليمان سنة 941 ه . وهذا انقطعت به الإمارة عن إربل ، ولكن بقيت هذه الإمارة عشائرية ، وخلف عز الدين شير من خلف ممن سبق ذكرهم في حوادث السلطان سليمان القانوني « 2 » . ثم إن الحكومة أودعت إدارة إربل إلى حسين بك الداسني أمير
هامش
( 1 ) جاء في عالم آراي عباسي تفصيل لما يتعلق بالأردلانيين . ( 2 ) ذكرت في ص 72 من هذا الكتاب .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 306 | عباس العزاوي المحامي