أمر تحقيق الشكوى إلى فرهاد باشا ، فألقى القبض على بيرام بك وثبتت إدانته شرعا من جراء قتل قباد بك فحكم عليه بالقصاص سنة 994 ه .
ودام سيدي بك في الإمارة مدة طويلة . واشترك في حوادث بغداد لسنة 1039 ه .
ولما جاء السلطان مراد الرابع إلى بغداد كان أمير العمادية ( يوسف خان ) ابن سيدي خان وهذا لم يشترك في حرب بغداد ، ولم يكن من بين المهنئين بالفتح . ومثله ( عبدال خان ) أمير بتليس ( بدليس ) ، فصدر الأمر السلطاني إلى ملك أحمد باشا ، للقضاء عليهما ، فتمكن من القبض على أمير العمادية وحبسه في ديار بكر ، ففرح السلطان بذلك . جاءه الخبر حين النزع ، فدعا للوزير ملك أحمد باشا بالتوفيق . ثم قدم يوسف خان ألف كيس للدولة ، فعفت عنه وأعادته إلى إمارة العمادية . . .
وأما عبدال خان فقد قضي على إمارته ، واستولى الترك على خزائنه ونفائسه ذكر ذلك أوليا چلبي « 1 » .
6 - إمارة ابن عليان
مر بنا الكلام على حوادثها . فلا مجال للبسط والتفصيل . فإن المعلومات عنها قليلة جدا .
7 - إمارة آل أفراسياب
هذه الإمارة سبق الكلام عليها « 2 » . ولم ينقطع خبرها . ولا تزال مستمرة إلى ما بعد هذا العهد . فلا نعجل بذكرها .
والحاصل أن الإمارات في العراق عديدة ، وشأنها متفاوت ، وقوتها ومنعتها غير مستقرة ومن أهمها ما كان في الحدود . وكانت إمارة
هامش
( 1 ) أوليا جلبي ج 4 ص 413 و 190 .
( 2 ) راجع ص 171 من هذا الكتاب .