سماء أنارت للفضائل أنجما * وبحر أثار الدر فذّا وتوأما
جلا أوجه الآداب زهرا مضيئة * فثقف عود العلم حتى تقوّما
آثار خفيات الفضائل فانثنى * سناها مضيئا بعد أن كان مظلما
وألف من بعد التفرق شملها * على أن فيه حسنها متقسّما
تضمن أسماء ينير بها الدجى * ويهدى بها الغاوي ويجلى بها العمى « 1 »
ولا يعلم عن أحواله ومقدرته في الإدارة وغاية ما نعلمه أنه كان تزوج بنت القمي وأنه ولي الوزارة بعد أبيه . وفي الحقيقة اليد للفاتح فكانت ولايته اسمية نوعا ولم يبد منه عمل يدل على مقدرة أو يبين عن مهارة . . . والغرض من نصب هذا وأمثاله الاطلاع على الحالة والتبصر في الإدارة وطريق الجباية ومعرفة من لهم وعليهم . . .
ولاية علاء الدين عطا ملك الجويني في ذي الحجة سنة 657 ه
في هذه السنة في ذي الحجة ولي بغداد علاء الدين عطا ملك الجويني وجعل معه عماد الدين عمر بن محمد القزويني « 2 » ، ومن ثم انقطعت الوزارة من البغداديين وصارت لصنائع المغول وموظفيهم من الإيرانيين ولهم حق السبق في الطاعة . . . ولذا نرى بعض المؤرخين
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات ج 1 ص 285 .
( 2 ) ابن الفوطي .