تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ابن الفوطي فاتخذ صاحب تاريخ الفخري هذه الإشاعة المذكورة وسيلة للطعن به اظهارا لغضاضته بسبب قتلة والده على ما سيبين . . . ومهما يكن فالمترجم ولي بغداد وكان قد ولد سنة 623 ه وصار كاتبا خاصا للأمير ارغون ( والد الأمير نوروز الذي كانت له اليد البيضاء والمساعي العظيمة في إسلامية السلطان غازان من سلاطين المغول في العراق وإيران ) ، فذهب إلى مغولستان مرارا وشاهد بنفسه بلاد الترك واتصل بالقوم اتصالا مباشرا فتمكن أن يجمع مادة تاريخه . . . اطلع على الأقوام هناك ، وشاهد البلدان ، وعرف الأمراء كما أوضح ذلك في مقدمة كتابه ( جهانگشا ) ، وهذا الكتاب كان المرجع المهم لتاريخ المغول إلا أنه وقف به عند حكومة الملاحدة فلم يتجاوزها ، واشترك الجويني مع هلاكو في حرب الملاحدة مما مرّ البيان عنه وهكذا لازمه إلى أن أودع إليه منصب بغداد . وفي جامع التواريخ أنه ولي بغداد عام 661 ه حينما قتل هلاكو وزيره الأمير سيف الدين بيتكجي ووجه منصب الوزارة إلى شمس الدين الجويني . . . وهذا غير صحيح لما جاء في ابن الفوطي من أن ذلك كله كان سنة 657 ه ، ولما جاء عن علاء الدين نفسه في رسالة له يقال لها ( تسلية الإخوان ) « 1 » أنه عين لهذا المنصب عام 657 ه قال فيها ما معناه : « إن القادر تعالى . . . انتزع ممالك العراق وبغداد وخوزستان من أيدي بني العباس وتصرفهم ، وأودعهم ليد السلطان هلاكو . . . وفي شهور سنة 657 ه أي بعد وقعة بغداد بسنة قد أسندت هذه المملكة ، وفوضت إليّ لأقوم بمهماتها . . . » ا ه « 2 » .
هامش
( 1 ) منها نسخة في مكتبة باريس . ( 2 ) اسلامده تاريخ ومؤرخلر وجهانكشاي جويني .