في هذه الحرب قراسنقور وفتح الدين بن كر وهما قواد الجيش مع اثني عشر ألفا من الجيش . وهؤلاء عدا من غرق في النهر . وانهزم إلى نواحي الحلة والكوفة وبقوا متفرقين مدة .
وفي يوم الثلاثاء منتصف المحرم استولى بوقا تيمور وبايجو وسونجاق على الجانب الغربي من بغداد ونزلوا في ساحل دجلة في أطراف البلدة .
ووصل في هذه الأثناء من أطراف نحاسية وصرصر القائد كيتو بوقا نويان مع امراء آخرين بجيش عظيم .
وعن هذه جاء في ابن الفوطي :
« ذكرنا في سنة 55 مسير السلطان هلاكو قاآن من بلاده نحو بغداد ، وأنه أمر الأمير بايجو بالمسير إلى اربل وأن يعبر دجلة ويسير إلى بغداد من الجانب الغربي ففعل ذلك ، فلما بلغ الخليفة وصوله تقدم إلى الدويدار الصغير مجاهد الدين ايبك وجماعة من الأمراء بالتوجه إلى لقائه ، فعبروا دجلة فلما تجاوزوا قنطرة باب البصرة بفرسخ واحد رأوا عساكر المغول قد أقبلت كالجراد المنتشر فالتقوا واقتتلوا يوم الأربعاء تاسع المحرم ، فانكسرت عساكر المغول قصدا وخديعة ، فتبعهم الدويدار وقتل منهم عدة كثيرة وحمل رؤوسهم إلى بغداد ، وما زال يتبعهم بقية نهاره فأشار عليه الأمير فتح الدين بن كر بأن يثبت مكانه « 1 » ولا يتبعهم ،
هامش
( 1 ) وفي مجمع الآداب أيضا « وكان من الامراء الذين عبروا إلى الجانب الغربي ، وأمتار عليهم بالرجوع فلم يسمعوا الأمير أبو المظفر الدمشق بن عبد اللّه القفجاقي الناصري ) فلم يسمعوا ، وقاتل إلى أن قتل رحمه اللّه في المحرم سنة 656 وقد نيّف عن الثمانين » قاله معالي الشيخ الأستاذ محمد رضا الشبيبي . وفي طبقات ناصري أن الملك عز الدين بن فتح الدين قد كان جهده منصرفا إلى لزوم تعقب أثر المنهزمين للقضاء عليهم . ولكن مجاهد الدين الدوالي تأنى في الأمر ليلته .