ولما لم يكن لديهم أحجار للرمي صاروا يجلبون الأحجار من جبل حمرين وجلولاء فصاروا يرمونها بواسطة المنجنيقات في المدينة .
وكانوا يقطعون النخيل ويجعلون ذلك مكان الأحجار للرمي .
وفي يوم الجمعة 25 المحرم هدموا ( برج العجمي ) .
وفي يوم الاثنين 28 منه تقابلت الجيوش قرب ( برج العجمي ) وأخذ التتار يستولون على البرج وينسحب الناس من داخلها . وكذا اشتد الأمر من جانب سوق السلطان .
ولما كان القائدان بلغا وتوتار اللذان كان هدفهما جانب السوق السلطاني لم يتمكنا بعد من الاستيلاء عليه وافاهما السلطان هلاكو وشد عزمهم بتحريك نخوتهم . وكانوا طول الليل يحاولون الاستيلاء على سور المدينة .
ثم إن هلاكو أمرهم أن ينصبوا جسرين أحدهما في أعلى بغداد وآخر في أسفلها فأعدوا السفن لها والمجانيق وقطعوا طريق المدائن والبصرة .
وهؤلاء كانوا تحت قيادة بوقاتيمور ومعه تومان أي فرقة ( عشرة آلاف من الجيش ) فأقاموا على طريق المدائن والبصرة . وكان قصدهم من قطع الطريق أن يمنعوا كل من يريد الفرار من بغداد ويحاول الهزيمة .
في هذا الموقف اشتد الحرب في بغداد وضاق الأمر بالناس وحينئذ أراد الدواتدار أن يركب في سفينة وينهزم إلى جانب السيب .
ولما مر من قرية ( العقابية ) « 1 » أحاطه جيش بوقاتيمور وأخذوا يرمون السفينة بالأحجار والسهام وقوارير النفط بواسطة المنجنيقات واستولوا على ثلاث سفن وأهلكوا من فيها فرجع الدواتدار حينما رأى الفرار
هامش
( 1 ) قرية في الأراضي المعروفة اليوم بأراضي العقابية قرب بغداد في الجانب الغربي في أراضي الدورة وقد سميت في جامع التواريخ بقرية العقاب وكذا في الحوادث الجامعة .