يزكهم ) وهو في خدمة هلاكو أرسل رسالة إلى قراسنقور « 1 » يخبره بأننا وإياكم من جلدة واحدة وقوم واحد ونحن بعد الدفاع الكثير عجزنا واضطررنا إلى طاعة هلاكو والآن نحن في خدمته وهو يحسن إلينا .
وأنتم أيضا ارأفوا بأرواحكم وأشفقوا على أولادكم وأطيعوا المغول حتى تكونوا في مأمن منهم على أنفسكم وأموالكم وأولادكم . فأجابهم قراسنقور :
إن المغول أعجز من أن يتمكنوا من الفتك بالبيت العباسي . لأن هذا البيت رأى أمثال جنگيزخان كثيرا . فأساسه أحكم من أن يمسه جنگيز وأتباعه بسوء ولا يتزلزل لكل عاصفة مهما كانت شديدة . وهم منذ أكثر من خمسمائة سنة يحكمون كابرا عن كابر . وكل من قصدهم بسوء نال جزاءه ، ولا يأمن سطوات الدهر .
ولما كنت تكلفني بالطاعة لدولة المغول الحديثة العهد فقولكم هذا بعيد عن الكياسة . ومن لوازم القرابة والصداقة أنكم لما رأيتم هلاكو خان فتح قلاع الملاحدة أن تصدوه وترجعوه إلى الري وترجعوا إلى مواطنكم تركستان وخراسان .
فالخليفة متألم من تطاول هلاكوخان . وأن هلاكوخان إذا كان ندم عن فعله وجب عليه أن يرجع بجيشه إلى همذان حتى يتشفع الدواتدار له عند الخليفة ليعفو عن هلاكو ويقبل الصلح فيسد باب القتال والجدال .
وهذا الكتاب قدمه ( سلطان جوق ) إلى هلاكوخان .
وحينما اطلع هلاكو على مضمون هذا الكتاب ضحك بسخرية وقال :
هامش
( 1 ) جاء في أكثر الكتب العربية « قراسنقر » .