وقال في جامع التواريخ ملوكهم سبعة بإغفال جلال الدين حسن السادس من المذكورين في القائمة .
وأوضح عقائدهم ناصر خسرو في كتبه ( وجه دين ) ، و ( زاد المسافرين ) ، و ( سفر نامة ) ، و ( روشنائي ) وغيره وكان هذا قد تلقى تعاليمه من مصر مركز الدعوة ، ومن نفس قرامطة البحرين فصارت أساسا لهؤلاء . . .
ويعتقدون ما يعتقده غلاة التصوف من الوحدة والاتحاد والحلول وهم منهم ، ويتمسكون بالفلسفة اليونانية ، وبأمور من شأنها ابطال الشريعة الإسلامية بالركون إلى تأويلات خرجوا بها عن مدلول اللفظ ، وصرفوها عما يفهم منها إلى معاني الحروف ، والرموز المكنونة فيها وهي من اختراعهم لتوجيه الناس إليها دون الالتفات إلى معاني الآيات . . .
ومنهم اشتقت عقائد ( غلاة التصوف ) ؛ و ( الحروفية ) ، و ( الدروز ) ، والأغاخانية والكشفية والبابية ، والبهائية . . . في أزمنة مختلفة ، وأشكال متنوعة . . .
وأصل عقيدتهم تسليم القياد للأشخاص بحيث يعدونهم تارة آلهة ، وأخرى أئمة أو دعاة ، أو دعاة الدعاة وهكذا . . . فيتمسكون بالأشخاص تمسكا ليس وراءه حد . . .
وقد تكلم كثيرون عن عقائدهم ، وأظهروا بعض ما أبطنوا منها ، ولا تزال المجاهيل عديدة ، واشتهر من كتبهم ( رسائل إخوان الصفا ) ، وكتب ، ( ناصر خسرو ) ، وفي كتب الملل والنحل بيانات كثيرة عن عقائدهم ، وفي ( كتاب الفرق ) وعندي مخطوط منه تفصيل كثير عن عقائدهم ، وطريق دعوتهم ، ومؤلفه أبو محمد لا نعرف عنه أكثر من أنه يمان ، مجاور لهم ، اطلع على مؤلفاتهم ونقل عنها عازيا كل قول لصاحبه . . .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 165
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص١٦٥