خلاله نشروا أوامر ( يرليغات ) إلى ملوك الطوائف تشعر بنواياهم وأنهم لم يأتوا بقصد التسخير . وإنما جاؤوا لإبادة ( الملاحدة ) والقضاء على هذه الطائفة المفسدة . ومن سلم وأتى إلى المعسكر وساعد بالعدد والعدة بقي له وطنه وحافظ على جيوشه وأهليه وقبلت طاعته . . .
ومن أبدى التهاون والإهمال في امتثال الأمر فحينئذ وإثر أن نسحق تلك الطائفة بقوة الباري تعالى نتوجه على العاصي ولا نسمع منه عذرا ونعامله آنئذ بما نعامل به الطائفة المذكورة .
وأرسل هلاكو لتبليغ هذه الأوامر سفراء سريعي السير . وحين سمعوا بالخبر وافت الوفود من أنحاء كثيرة لعرض الطاعة . فورد من الروم السلاطين عز الدين وركن الدين ، ومن فارس سعد ابن اتابك مظفر ، ومن العراق وخراسان وأذربيجان آخرون . وكذا من كرجستان وغيرها . فأبدوا الطاعة والانقياد .
وفي غرة ذي الحجة سنة 653 ه 1256 م انشأوا جسرا على نهر جيحون وعبروا . وكان الوقت شتاء شديد البرد لا يقشع غيمه ولا ينقطع وقوع الثلج ، وهناك قضى جيشه الشتاء فلم يستطع المضي لتلف الخيول الكثيرة . فأمر الأمراء أن يقصدوا في عساكرهم قلاع الملاحدة . . .
وكان مقدم الإسماعيلية يومئذ ركن الدين خورشاه « 1 » بن علاء الدين وأخربت خمس قلاع من قلاعه التي لم يكن فيها ذخائر للحصار وأقبل رسول هلاكو إلى حد قصران وكان أرسل كيتو بوقا نويان قائدا بتاريخ جمادى الثانية سنة 650 ه 2652 م إلى حرب الملاحدة فذهب إلى هناك .
وفي أوائل المحرم لسنة 651 ه 1253 م عبر نهر جيحون وأخذ يغزو
هامش
( 1 ) ورد في بعض الكتب خوزشاه وليس بصحيح وقد ذكره صاحب جامع التواريخ وغيره مكررا بالوجه المذكور في الأصل .