وعند استئصال هذه الفرقة من قبل هلاكوخان طلب علاء الدين الجويني من هلاكو حينما كان في ( لمسر ) « 1 » أن يطلع على مكتبتهم المشهورة في بلدة ( الموت ) فوافق وحينئذ ذهب إليها وأخرج منها المصاحف والكتب النفيسة ، والكراسي وكتاب الحلق ، والاسطرلابات وغيرها فانتقاها من بين كتبهم ، وحرق الباقي مما يتعلق بضلالاتهم مما لا يستند إلى معقول أو منقول . . . حكى ذلك كله الجويني ونشر لهم ملخص ما يسمى عندهم ب ( سيرة سيدنا ) ( سركذشت سيدنا ) في مناقب الحسن ابن الصباح مؤسس حكومة الملاحدة ، ذكر ذلك في الجلد الثالث من كتابه ( جهان گشا ) ، ثم بسط القول أكثر الخواجة رشيد الدين في كتابه جامع التواريخ في المجلد الثاني منه . . .
ولا تزال كتب الإسماعيلية موجودة في الهند واليمن . وقد عثرنا مؤخرا على رسالة منظومة في عقائدهم تسمى ( سمط الحقائق ) للداعي علي بن حنظلة بن أبي سالم . . .
وعلى كل ما زالت ولا تزال النشرات عنهم متوالية . . .
توغل هلاكو خان في فتوحه :
وفي شوال سنة 654 ه كان توجه هلاكو نحو مدينة طالقان ، ومنها توجه نحو قهستان .
وفي ربيع الأول سنة 655 ه أتم هلاكوخان أمر الملاحدة وتوجه من قزوين إلى همذان وحينئذ وصله القائد باجونويان من حدود آذربيجان . فعاتبه هلاكوخان وقال إني لولا كثرة الجيوش ووعورة الطرق لافتتحت بغداد . وأنقذتها من أيدي الكفار ( يقصد الخلفاء ) . ثم ذهب بايجو نحو الروم وحارب الأمير غياث الدين بن علاء الدين في
هامش
( 1 ) في جامع التواريخ « لمبسر » .