سورية ومصر والروم وأرمينية ، فباشر في العمل واستصحب معه الجيوش التي كانت أرسلت من قبل مع بايجو نويان كما أن القاآن عززه بجيوش أخرى ، فهاجم بهم الغرب .
وصية منگو قاآن لهلاكو :
وكان منگو قاآن قد وصى هلاكو بالوصية التالية قائلا ما مؤداه :
« إني مرسلك مع هذا الجيش الجرار من ملك توران ( طوران ولا يزال العرب والغرب يقولون اللغات الطورانية ) إلى مملكة إيران وموصيك ان تعمل بمقتضى يوسون ( تعاليم أو بالتعبير الأصح قواعد ) وياسا « 1 » جنگيزخان في كليات الأمور وجزئياتها ، نفذ تعاليم جنگيزخان بحذافيرها ولا تتهاون بها ، واعلم أن من أطاعك وانقاد لأمرك ونهيك من هنا إلى أقصى بلاد مصر فاخفض له جناحك وأظهر له حبك ، ومن عصاك أو خالفك فاسحقه وأذله مع زوجه وولده وسائر أقربائه ومتعلقاته ونكّل بهم جميعا .
« ابدأ بهدم القلاع والأسوار والاستحكامات وخرّبها من أول قهستان إلى منتهى خراسان ، فإذا أنهيت ذلك وتم لك الفوز في إيران فتوجه نحو العراق ، وأهلك من انتصب لمناوأتك وأراد أن يكون عثرة في طريقك من لرّ وكرد وغيرهما ممن يعادونك أو يعارضونك .
« ولا تتعرض للخليفة « 2 » ببغداد إن كان أظهر لك الطاعة وانقاد لخدمتك . وأما إذا أبدى غرورا وكبرا ولم يخلص لك قلبا ولسانا فعامله كغيره ممن سبق .
« وعليك أن تجعل العقل رائدك والرأي الصائب مقتداك ونهجك
هامش
( 1 ) مخفف ياساق بمعنى أوامر ونواهي ، أو زواجر وموانع وجاءت بلفظ ياسه أيضا .
( 2 ) لعل هذا بناء على المخابرات السياسية السابقة أيام جنگيز خان .