تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وإيقاد ، يوما نفاذ حد وإيراء زند ، وآخر ضرع خد ، وسقوط جد ، بينا تملكه ، إذ تكاد تهلكه ، وحال تعليه ، إذ رأيته تبتليه ، لبلغ إفادة الغرض ، إذ في تصاريف أحوال الزمان به عجائب لم توجد أخواتها . . . لفظته بلاد الترك إلى أقاصي الهند وأقاصي الهند إلى أواسط الروم من مليك مطاع ، وطريد مرتاع . . . الخ » مما يعين روحيته ويبين مقدرته . . . وله أربع عشرة وقعة مع المغول في إحدى عشرة سنة فصلها النسوي المذكور « 1 » . . . وكان مقتله في منتصف شوال سنة 628 ه 1231 م ومحمد المنشىء النسوي ممن كان في خدمة جلال الدين وملازمته في جميع أسفاره وغزواته إلى أن قتل . وكان كاتب الإنشاء ومحظيا متقدما عنده فهو أخبر بأحوال جلال الدين ووالده . وقد مر الكلام على كتابه ( سيرة منكبرتي ) ووقائعه وبعض النقول عنه . . . وكان قد ذكر في أواخره أنه كتبه سنة 639 ه . وأما النسخة المطبوع عليها فقد نجزت سنة 667 ه . ثم إن الخوارزمية عاثوا في البلاد في انحاء حلب وحصلت منهم غارات نهب وسفك دماء ما لا يقل عن أعمال التتر كما في أبي الفداء وابن الفوطي مما يلي المباحث المتقدمة .

وقائع جنگيزخان الأخرى :

إن جنگيزخان بعد أن ضبط سمرقند توجه بعساكره إلى نواحي خوارزم وأنفذ الرسل إليهم يدعوهم إلى الايليّة « 2 » والدخول في طاعته .
هامش
( 1 ) أبو الفداء ج 3 ص 151 وسيرة المنكبرتي ص 2 وص 247 . ( 2 ) « المتابعة والانقياد له والدخول في عداد أهل مملكته وليست هي الآلية بمعنى القسم كما قال الناشر لتاريخ ابن العبري » .