عن 60 ، 1 م وانه كان في أركانه الأربعة أبراج مستديرة ويدعم كل جانب من الجانبين الشرقي والغربي عشرة أبراج نصف دائرية . وفي الضلع الشمالي ثمانية أبراج وفي الضلع القبلي عشرة أبراج أيضا .
ولجامع المتوكلية ( جامع أبي دلف ) ثمانية عشر بابا ، ثلاثة منها وهي في ناحية القبلة وتفضي إلى مشتملات تتصل بالضلع الجنوبي ويبدو ان هذه الأبنية كانت معدة لاستراحة الخليفة إذا جاء لصلاة الجمعة وكان يدخل إلى الجامع من باب بجانب المحراب .
اما مئذنة الجامع فإنها تشبه ملوية جامع سامراء ، وهي ذات مرقاة خارجية وهي أصغر حجما من ملوية جامع سامراء ويبلغ علو المئذنة نحو 19 مترا ، وتبدأ المرقاة من يمين الباب وتدور ثلاث دورات كاملة باتجاه معاكس لدوران عقرب الساعة ، ويستدل من الاخبار التاريخية ومن موضعه ان من عمل المتوكل العباسي ، ولكن لا أدري لم عرف هذا الجامع بجامع أبي دلف ، علما ان القائد العباسي القاسم بن عيسى العجلي ، توفي سنة 226 ه ، في حين ان المتوكل الذي أمر ببناء الجعفرية أو المتوكلية ومن ضمنها جامع أبي دلف ، تولى الخلافة سنة 232 ه ، معنى ذلك ان ابا دلف لم يعاصر بناء المتوكلية ولم ير جامعها .
ويبدو ان المتوكل العباسي ، كان ذا هواية كبيرة في تشييد الأبنية ومد العمران ، ومن اشهر القصور التي شيدها قصر الجعفري ، وهو بالقرب من سامراء بموضع يسمى الماحوزة « 1 » ، ولا تزال بقايا القصر وبركته تشاهد على ضفة دجلة في شمال السور الداخلي لمدينة المتوكلية في الزاوية التي يكوّنها نهر دجلة من جهة ونهر القاطول الكسروي من الجهة الثانية « 2 » . ونستشف من الاخبار التاريخية ان بناء القصر كلف الحاكم العباسي المتوكل أموالا طائلة ،
هامش
( 1 ) ياقوت : ج 2 ص 86 .
( 2 ) سوسة : ري سامرا ط ص 133 .