تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
في كل منها 22 صفا من الأعمدة في كل صف منها أربعة عمد ، وبذلك تكون جملة عدد الأعمدة 488 عمودا . وكانت السقوف ترتكز على العمد مباشرة دون طيقان من البناء « 1 » . ويبدو من الأخبار التاريخية انه كانت في وسط المسجد نافورة ، فقد قال اليعقوبي : وبنى المسجد الجامع في أول الحير في موضع واسع خارج المنازل لا يتصل به شيء من القطائع والأسواق واتقنه ووسّعه واحكم بناءه وجعل فيه فوّارة ماء لا ينقطع ماؤها « 2 » . وكانت الفوارة تستمد مياهها من القناة التي أنشأها المتوكل لا يصال الماء إلى مدينة سامراء « 3 » . ويذكر بعض المؤرخين ان جدران المسجد الجامع في سامراء كانت فيها المرايا ، ومن النصوص الطريفة ما ذكره أبو الحسن الهروي قوله : وجامعها موضع شريف به المعجون كأنه المرآة يبصر المتوجه إلى القبلة الداخل والخارج من الشمال « 4 » . وعلى بعد خمسة وعشرين مترا من الجدار الشمالي وعلى محور باب المسجد تقع المئذنة الشهيرة بالملوية ، وهي مخروطية الشكل تقوم على قاعدة مربعة طول ضلعها 32 مترا ، يصعد إلى قمتها بمرقاة حلزونية تدور حولها من خارجها باتجاه معاكس لدوران عقرب الساعة خمس مرات وتبدأ المرقاة من وسط الضلع الجنوبية للقاعدة وتنتهي في القمة بغرفة صغيرة مستديرة علوها ستة أمتار لها باب من الجهة الجنوبية ، ويبلغ ارتفاع الملوية على سطح الأرض 52 مترا . وكان الاعتقاد السائد ان الفارس كان يطلع هذه المئذنة ، ذكر ابن خرداذبه ان بمنارة إسكندرية ثلاثمائة بيت وستة وستين بيتا دائرة والمسجد بها في أعلاها
هامش
( 1 ) سوسة : ري سامرا ج 1 ص 110 ( 2 ) اليعقوبي : البلدان ص 365 ( 3 ) سوسة : ري سامراء ص 111 . ( 4 ) الهروي : الإشارات إلى معرفة الزيارات .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 85 | جعفر الخليلي