سامراء في ظل الخلافة العباسية
في أيام المعتصم
تولى الحكم في دولة بني العباس بعد وفاة المأمون ، أخوه أبو إسحاق محمد ابن هارون الرشيد والملقب بالمعتصم سنة 218 ه ، 833 م ، وكان المعتصم قد أكثر من شراء الأتراك ، إلى حد صار عنده سبعون الف مملوكا ، كما اشترى من كان ببغداد من رقيق الناس ، وممن اشتري ببغداد ، ( أشناس ) وكان مملوكا لنعيم بن خازم ابن هارون بن نعيم ، وإيتاخ كان مملوكا لسلّام بن الأبرش ، و ( وصيف ) كان زرادا مملوكا لآل النعمان ، وسيما الدمشقي وكان مملوكا لذي الرئاستين الفضل بن سهل ، وكان أولئك الأتراك العجم إذا ركبوا الدواب ركضوا فيصدمون الناس يمينا وشمالا فيثب عليهم الغوغاء فيقتلون بعضا ويضربون بعضا وتذهب دماؤهم هدرا لا يعدون على من فعل ذلك فثقل ذلك على المعتصم وعزم على الخروج من بغداد فخرج إلى الشماسية وهو الموضع الذي كان المأمون يخرج فيفيم به الأيام والشهور . فعزم ان يبني بالشماسية خارج بغداد فضاقت عليه ارض ذلك الموقع وكره أيضا قربها من بغداد « 1 » .
هامش
( 1 ) اليعقوبي - البلدان ص 255 - 256 طبعة ليدن .