الموصل ، في كتابه « 1 » المعروف باسم ( الطريق الطويل إلى بغداد ) . فقد أفرد فصلا خاصا في الجزء الثاني منه ( الفصل 36 ) لوصف المعركة وتفرعاتها .
وقبل ان يأتي على وصف معركة سامراء وما سبقها ، يعمد المستر كاندلر إلى وصف معركة « بند العظيم » بكثير من التفصيل لأن الانكليز لم يكن من الممكن لهم ان يتقدموا إلى الشمال باتجاه كركوك والموصل لو لم ينتصروا في جبهة العظيم . ويظهر من وصفها انها كانت معركة دموية هائلة استمات فيها الأتراك في الصمود ، وعبأوا جميع ما كان عندهم من قوة فيها . فقد حشدوا ثلاثة آلاف جندي تركي مثلا في جبهة لا يزيد طولها على ( 400 ) ياردة ، على ما يقول كاندلر . وتبودلت قرية العظيم التي أزيلت من الوجود عدة مرات بين الفريقين . ويقول كاتبنا هذا كذلك ان معركة بند العظيم هذه كانت أشد معركة دموية جرت في ما بين النهرين ( العراق ) خلال تلك الحرب ، بالنسبة للخساثر التي حصلت فيها ونسبة ذلك إلى القوات المشتركة في القتال . فقد خسرت معظم الكتائب الانكليزية نسبة كبيرة من أفرادها ، مثل كتيبة جيشير التي خسرت ( 126 ) قتيلا من مجموع ( 330 ) في آخر مرحلة من مراحل المعركة وخسرت كتيبة ( ساوث ويلز بوردر رذ ) ( 203 ) قتلى من مجموع ( 340 ) .
ووجد الانكليز مائة من القتلى الأتراك في المكان الذي حمي فيه وطيس القتال .
ويبدو ان معظم هذا القتال كان قد جرى بالسلاح الأبيض ، على ما يقول كاندلر . وقد انتهت هذه المعركة في آخر يوم من نيسان 1917 .
أما بالنسبة لسامراء فيقول كاندلر انه كان ينتظر ان تستطيع الفرقة السابعة البريطانية ان تحتلها بعد انتهاء القتال في جبهة العظيم بيوم واحد أو يومين فقد بادرت في يوم 19 نيسان إلى احتلال مرتفعات الخبن الكائنة على بعد ميل ونصف فقط من خنادق الأتراك في اصطبلات . وكانت خطوط الأتراك هنا على غاية من القوة والمنعة ، ولو كانوا قد نفذوا رأي القائد كاظم قره بكر بك
هامش
( 1 )Candler , Edmund - The Long Road to Baghdad , two volumes ( London 1919 ) .