رحلة المنشىء البغدادي
سامرا ؛ من الدور إليها ثمانية فراسخ . طيبة الهواء كثيرا ، وفيها نحو ألفي بيت .
ومن المزارات فيها مزار الإمام علي النقي ، والامام حسن العسكري ( ع ) ، ومحل غيبة الإمام محمد المهدي .
وفي كل سنة يبلغ زوار الشيعة - من العرب والعجم - نحو ثلاثين ألفا ؛ يأتون إلى هذه المشاهد للزيارة .
ويقال لسامراء ( العسكر ) ، طولها وعرضها ثلاثة فراسخ . وهي تقع على ساحل دجلة .
وهي من بناء الخلفاء العباسيين ، وأكثر بيوتها إلى الآن ظاهرة . ولها مسجد كبير من بناء الخلفاء . والمنارة فيها ويقال لها ( الملوية ) ؛ وهي لا تزال قائمة ويصعد عليها من الخارج بالتواء ، بخلاف سائر المنائر ؛ فان طريق الصعود إليها من سلم في الداخل .
وفي سامرا البطيخ الأحمر كثير الجودة ، وليس فيها ولا في ( الدور ) ، وتكريت بساتين من جهة ان أرض تلك الأنحاء كلسية ( جص ) « 1 » .
رحلات عبد الوهاب عزام يوم سامراء . .
يوم السبت . السابع والعشرين من رمضان ( 1349 ه - 1931 م ) كان يوما أغرّ بين أيّام رحلتنا . كان أغرّ وإن كره الساخطون ، الذين سموه اليوم العصيب ، وسموا سامرا « غم من رأى » بدل « سر من رأى » . أليس
هامش
( 1 ) رحلة المنشىء البغدادي ص 88 .