تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وقد حرجت صدورهم وضاقت قلوبهم كلمة واحدة ويرون سعادتهم بها ونجاتهم فيها ومن خصه اللّه بقوة كيف يسوغ له ان يفرط فيها ويتركها سدى ، ثم أقول للحجة قول خبير بصير ان الدولة العثمانية تتبجح بنهضتك على هذا الامر وتساعدك عليه لأنها تعلم مداخلة الإفرنج في الأقطار الإيرانية واستيلاءها عليها تجلب الضرر إلى بلادها لا محالة وان وزراء إيران وامراءها كلهم يبتهجون لكلمة تنبض في هذا الشأن لأنهم بأجمعهم يعافون هذه المستحدثات طبعا ويسخطون من هذه المقاولات جبلة ويجدون بنهضتك مجالا لا بطالها وفرصة لكف شر الشره الذي رضي بها وقضى عليها ، ثم إن العلماء وان كان كل صدع بالحق وجبه هذا الاخرق الخائن بسوء اعماله ولكن ردعهم للزور وزجرهم عن الخيانة ونهرهم المجرمين ما قرت كسلسة المعدات قرارا ولا جمعتها وحدة المقصد في زمان واحد وهؤلاء لتماثلهم في مدارج العلوم وتشاكلهم في الرياسة وتساويهم في الرتب غالبا عند العامة لا ينجذب بعضهم إلى بعض ولا يصير أحد منهم لصقا للآخر ولا يقع بينهم تأثير الانجذاب حتى تتحقق هيأة وحدانية وقوة جامعة يمكن بها دفع الشر وصيانة الحوزة كل يدور على محوره وكل يردع الزور وهو في مركزه هذا هو سبب الضعف عن المقاومة وهذا هو سبب قوة المنكر والبغي وأنت وحدك أيها الحجة بما أوتيت من الدرجة السامية والمنزلة الرفيعة علة فعالة في نفوسهم وقوة جامعة لقلوبهم وبك تنظّم القوى المتفرقة الشاردة وتلتئم القدر المتشتة الشاذة وان كلمة تأتي منك بوحدانية تامة يحق لها ان تدفع الشر المحدق بالبلاد وتحفظ حوزة الدين وتصون بيضة الاسلام فالكل منك وبك وإليك وأنت المسؤول عن الكل عند اللّه وعند الناس ، ثم أقول ان العلماء والصلحاء في دفاعهم فرادى عن الدين وحوزته قد قاسوا من ذلك شدائد ما سبق لها منذ قرون وتحملوا لصيانة بلاد المسلمين عن الضياع وحفظ حقوقهم عن التلف كل هوان وكل صغار وكل فضيحة ، ولا شك ان حبر الأمة قد سمع ما فعله أدلاء الكفر وأعوان الشرك بالعالم الفاضل الصالح الواعظ الحاج ملا فيض اللّه