وانتقاما لآل سيد المرسلين عليه السّلام ثم لما رأيت نفسي بعيدا عن تلك الحضرة أمسكت عن بث الشكوى ، ولما قدم العالم المجتهد القدوة الحاج السيد علي أكبر إلى البصرة طلب مني إلى الحبر الأعظم كتابا أبث فيه هذه الغوائل والحوادث والكوارث فبادرت اليه امتثالا وعلمت أن اللّه تعالى سيحدث بيدك امرا والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته »
يقول الأمير شكيب أرسلان في تعليقه على حاضر العالم الاسلامي فكان هذا النداء من السيد الحسيني من أعظم أسباب الفتوى التي أفتاها ذلك الامام ببطلان هذا الامتياز واضطرت الحكومة الفارسية خوف انتفاض العامة إلى الغائه انتهى .
وقال العلامة السيد محسن العاملي ( ولكن الحقيقة ان الامام الشيرازي أفتى بتحريم تدخين التنباك حينما بلغه اعطاء الامتياز إلى الدولة البريطانية قبل ان يرسل له السيد جمال الدين هذا الكتاب ولم يكن افتاؤه بتأثير كتاب السيد جمال الدين ولو لم يكن له مؤثر ديني من نفسه عظيم لم يؤثر فيه كتاب جمال الدين ولكن الناس اعتادوا إذا مالوا إلى شخص ان يسندوا كل وقائع العالم اليه « 1 » .
المسألة الدخانية التي طار صيتها في الآفاق
ألف بعض الفضلاء من المتأخرين رسالة واسعة في المسألة الدخانية باللغة الفارسية ، ورأيت نسخة منها مخطوطة عند العلامة الميرزا محمد الطهراني بسامراء فأحببت ايراد بعض عباراتها المهمة التي لها دخل في المقصود قال ( ما تعريبه ) لما استولت دول الأجانب على بلاد إيران جعلوا يتربصون بأهلها الدوائر حتى اخذوا امتيازات الكثير من اجناسهم وأطعمتهم فعطلت أسواق التجارات من جراء ذلك وكثر الحزن في مكاسبهم فآل امرهم إلى
هامش
( 1 ) مآثر الكبراء ج 2 ص 27 - 34 .