احبولة الحذق وأسطورة المذق وذلك لأنها ترى وهو الواقع ان لك الكلمة الجامعة والحجة الساطعة وان أمرك في الكل نافذ وليس لحكمك في الأمة منابذ وانك لو أردت ان تجمع آحاد الأمة بكلمة منك وهي كلمة تنبثق من كيان الحق إلى صدور أهله لترهب به عدو اللّه وعدوهم وتكف عنهم شر الزنادقة وتزيح ما حاق بهم من العنت والشقاء وتنشلهم من ضنك العيش إلى ما هو أرغد واهنأ فيصير الدين بأهله منيعا حريزا ، والاسلام بحجته رفيع المقام عزيزا هذا هو الحق انك رأس العصابة الحقة ، وانك الروح الساري في آحاد الأمة فلا يقوم لهم قائم الا بك ولا تجتمع كلمتهم الا عليك لو قمت بالحق نهضوا جميعا ولهم الكلمة العليا ولو قعدت تثبطوا وصارت كلمتهم هي السفلى وربما كان هذا السير والدوران حينما غض حبر الأمة طرفه عن شؤونهم وتركهم هملا بلا راع وهمجا بلا رادع ولا داع يقيم لهم عذرا فيما ارتابوا خصوصا لما رأوا ان حجة الاسلام قدالفى « ! ؟ » فيما أطبقت الأمة خاصتها وعامتها على وجوبه وأجمعت على خطر الاتقاء فيه خشية لغوبه الا وهو حفظ حوزة الاسلام الذي به بعد الصيت وحسن الذكر والشرف الدائم والسعادة التامة ومن يكون أليق بهذه المزايا واحرى بها ممن اصطفاه اللّه في القرن الرابع عشر وجعله برهانا لدينه وحجة على البشر ، أيها الحبر الأعظم ان الملك قد وهنت مريرته فساءت سريرته وضعفت مشاعره فقبحت سيرته فعجز عن سياسة البلاد وإدارة مصالح العباد فجعل زمام الأمور كليها وجزئيها بيد أثيم غشوم ثم بعد ذلك يسب الأنبياء في المحافل جهرا ولا يقيم لشريعة اللّه امرا ولا يرى لرؤساء الدين وقرا يشتم العلماء ويقذف الأتقياء ويهين السادة الكرام ويعامل الوعاظ معاملة اللئام وانه بعد رجوعه من البلاد الإفرنجية قد خلع العذار وتجاهر . . . وموالاة الكفار ومعاداة الأبرار هذه هي افعاله الخاصة في نفسه ثم إنه باع الجزء الأعظم من البلاد الإيرانية ومنافعها لأعداء الدين المعادين والسبل الموصلة إليها والطرق الجامعة بينها وبين تخوم البلاد والخانات التي تبنى على جوانب تلك المسالك الشاسعة التي تنشعب فروعها
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 148
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٤٨