تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

كتاب السيد جمال الدين الأفغاني لسيدنا الإمام الكبير الشيرازي رحمه اللّه « 1 »

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حقا أقول ان هذا الكتاب خطاب إلى روح الشريعة المحمدية أينما وجدت وحيثما حلت وضراعة تعرضها الأمة على نفوس زكية تحققت شؤونها كيفما نشأت وفي اي قطر نبغت الا وهم العلماء فأحببت عرضه على الكل وان كان عنوانه خاصا . حبر الأمة ، وبارقة أنوار الأئمة ، دعامة عرش الدين ، واللسان الناطق عن الشرع المبين ، الحاج ميرزا محمد حسن الشيرازي صان اللّه به حوزة الاسلام ، ورد به كيد الزنادقة اللئام ، لقد خصك اللّه بالنيابة العظمى عن الحجة الكبرى ، واختارك من العصابة الحقة وجعل بيدك أزمة سياسة الأمة بالشريعة الغراء وحراسة حقوقها بها ، وصيانة قلوبها عن الزيغ والارتياب فيها ، وأحال إليك من بين الأنام وأنت وارث الأنبياء مهام أمور تسعد بها الملة في دارها الدنيا وتحظى بها في العقبى ووضع لك أريكة الرياسة العامة
هامش
( 1 ) هذا الكتاب قد كتب بعد عودة السيد جمال الدين الأفغاني من العراق إلى إيران ، ورجوعه منفيا فالذي لا شبهة فيه هو انه كان قد درس الفقه والأصول في أيام شبابه في مدينة النجف الأشرف ، وكان قد رأى الامام السيد حسن الشيرازي بسامرا وتعرف اليه عن كثب فقد كان السيد جمال الدين يقيم في الدار التي آلت ملكيتها إلى بعض أسرته من الهمدانيين في النجف ، وهي واقعة في نهاية سوق العمارة وقبال المسجد المتصل بمقبرة آل الخليلي ، وممن كان له اتصال به في النجف هو المجتهد المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي وقد قص علي المجتهد الشيخ محمد حرز الدين انه زاره في هذه الدار . وكون السيد جمال الدين من مدينة أسد آباد التابعة لهمدان دلائل كثيرة وقد عثرت على رسالة من المجتهد الميرزا باقر الشيرازي وهو والد محمد الباقر صاحب جريدة البلاغ ببيروت وقد كتبا للسيد جمال الدين يقول فيما يقول له موريا بالفارسية :« يارم همداني ومنم هيج مداني »والمعنى ان صديقي - وهو يعني السيد جمال من مدينة همدان ، وتعني ( همه‌دان ) معنى ثانيا هو انه ( يعرف كل شيء ) لما انا - يقول الشيرازي فإنني ( هيج مداني ) اي اني لا اعرف شيئا - الخليلي .