عاد الموفق من حرب الزنج متعللا بالمرض فبعث المعتمد موسى بن بغا ، فشخص من سامراء نحو الزنج وجرت بينه وبينهم حروب شديدة « 1 » ، وفي هذه السنة دخل الأهواز ، كما دخل يعقوب بن الليث الصفار مدينة نيسابور « 2 » .
وفي سنة 260 ه توفي في سامراء الإمام الحسن بن علي بن محمد ( ع ) المعروف بالعسكري ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه وهو ابن ثمان وعشرين سنة « 3 » .
في أيام المعتمد
وفي سنة 261 ه ، جلس المعتمد العباسي في دار العامة بسامراء فولى ابنه جعفرا العهد ولقبه المفوض إلى اللّه ، وولى أخاه الموفق العهد بعد جعفر ولقبه الناصر لدين اللّه وولاه المشرق وبغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر ، وكور دجلة والأهواز وفارس وأصبهان وقم وكرج ودينور والري وزنجان والسند ، وشرط ان حدث به الموت وجعفر لم يبلغ ، ان يكون الامر للموفق ثم لجعفر بعد وأخذت البيعة بذلك . وامر الموفق ان يسير إلى حرب الزنج « 4 » .
وفي سنة 262 سار المعتمد العباسي بجيشه إلى سامراء لمحاربة يعقوب بن الليث الصفار ، فوصل بغداد ثم إلى الزعفرانية فنزلها وقدم أخاه الموفق ، ودخل يعقوب الصفار مدينة واسط ، وسير المعتمد أخاه الموفق في العساكر لمحاربة يعقوب ، فتنازل الموفق مع جيوش يعقوب وأوقع بها هزيمة كبيرة ، ورجع المعتمد إلى سامراء « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن الجوزي : ج 5 ص 18 .
( 2 ) ابن الأثير : ج 5 ص 368 .
( 3 ) النوبختي :
فرق الشيعة ص 118 - اقرأ ترجمة حياة الإمام العسكري بالتفصيل في جزء مستقل من موسوعة العتبات المقدسة في المستقبل القريب . الخليلي .
( 4 ) ابن الجوزي - ج 5 ص 26 . ابن الأثير : ج 6 ص 3 .
( 5 ) ابن الأثير : ج 6 ص 8 .
قبة الغيبة المعروفة بقبة صاحب الزمان المزينة بالقاشاني
الملوية وهي منارة الجامع الكبير بسامراء
بقايا من سور الجامع الكبير بسامراء
صحن سامراء وقبة الامامين العسكريين الذهبية ومنارتاهما
- موسوعة العتبات المقدسة
طرف من مدينة سامراء تزينها قبة العسكريين الذهبية وقبة العيبة من خلفها
بقايا من اطلال قصر المعشوق بسامراء