المشهد من قناديل ، ومحاريب ذهب وفضة ، وستور وغير ذلك . ونهبوا ما في الترب والدور .
فلما كان الغد ؛ كثر الجمع ، فقصدوا المشهد ، واحرقوا جميع الترب والازاج ، واحترق ضريح موسى ، وضريح ابن ابنه محمد بن علي الجواد ، والقبتان الساج ، اللتان عليهما . واحترق ما يقابلهما ، ويجاورهما من قبور ملوك بني بويه ؛ معز الدولة ، وجلال الدولة .
ومن قبور الوزراء والرؤساء ، وقبر جعفر ابن أبي جعفر المنصور ، وقبر الأمين محمد بن الرشيد ، وقبر أمه زبيدة .
وجرى من الامر الفظيع ما لم يجر في الدنيا مثله .
فلما كان الغد ، خامس الشهر ، عادوا وحفروا قبر موسى بن جعفر ، ومحمد بن علي ؛ لينقلوهما إلى مقبرة أحمد بن حنبل ، فحال الهدم بينهم وبين معرفة القبر ، فجاء الحفر إلى جانبه .
شيخ الطائفة الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
وسمع أبو تمام ، نقيب العباسيين وغيره من الهاشميين السنة - الخبر ، فجاؤوا ، ومنعوا عن ذلك . . .
ولما انتهى خبر احراق المشهد إلى نور الدولة دبيس بن مزيد ، عظم عليه واشتد ، وبلغ منه كل مبلغ - لأنه وأهل بيته ، وسائر اعماله ؛ من النيل .
وتلك الولاية كلهم شيعة - فقطعت في اعمال خطبة الإمام القائم بأمر اللّه ،
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 97
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٩٧