وقال لمّا زار مع المفتّش راشدا فندي الوارد من الآستانة إلى بغداد حضرة الإمام موسى الكاظم ( ع ) :
وافى من الروم يبغى ( راشد ) رشدا * إلى طريق هدى سعيا على الرأس
ويرتجي العفو من مولاه ملتجئا * بالكاظم الغيظ والعافي عن الناس « 1 »
وجاء في الترياق الفاروقي لعبد الباقي العمري ما يلي :
في وصف حضرة الامامين الكاظمين وحظيرة الهمامين الجوادين وما احتوت عليه من محاسن المعلقات والقناديل الزاهيات ونفائس السرادقات عليهما أسنى التسليمات :
حضرة ( الكاظمين ) منها المرايا * قد حكت قلب صبّ أهل الطفوف
صبغتها يد التجلّي بكفّ * كبرت عن تشبيهها بالكفوف
وروت عن غدير خمّ صفاء * فتراءت لطرفي المطروف
صور الكائنات فوجا بفوج * سابحات في موجها المكفوف
من قناديل عسجد زيّنوها * بصفوف تلوح إثر صفوف
رسم تعليقها الأنيق تبدّى * كسطور منضودة من حروف
روضة للصدور فيها ورود * بأكفّ الالحاظ ذات قطوف
قد اظلّت شمسا بغير كسوف * وأقلّت بدرا بغير خسوف
وطوت ( كاظما ) ولفّت ( جوادا ) * فازدهت بالمطويّ والملفوف
شرّفت فيهما وما كل ظرف * حاز تشريفه من المظروف
* * *
وهي لمّا على السماء أنافت * بهما قلت : يا سما المجد نوفي
لا تلمني على وقوفي بباب * تتمنى الاملاك فيه وقوفي
هو باب مجرّب ذو خواص * كان منها إغاثة الملهوف
هامش
( 1 ) الترياق الفاروقي - ص : 413