عبد الغفار الأخرس « 1 »
وقال يمدح الامام الهمام حضرة موسى الكاظم سليل النبوّة وأبا المكارم وذلك حين ورد اليه ستر جدّه جناب سيّد المرسلين من خير السلاطين « 2 » :
يا امام الهدى ويا صفوة اللّه ويا من هدى هداه العبادا * يا بن بنت الرسول يا بن عليّ
حيّ هذا النادي وهذا المنادى * قد أتينا بثوب جدّك نسعى
واتيناك سيدي وفّادا * فأتيناك راجلين احتراما
واحتشاما وهيبة وانقيادا * نتهادى به إليك جميعا
وبه كانت المطايا تهادى * طالبات ( موسى بن جعفر ) فيه
وكذا القدوة الامام ( الجوادا ) * من نبيّ قد شرّف العرش لمّا
أن ترقى باللّه سبعا شدادا * شرف في ثياب قبر نبيّ
عطّرت في ورودها بغدادا * ( كاظم ) الغيظ سالم الصدر عاف
ما حوى قط صدره الاحفادا * قد وقفنا لدى علاك وألقينا . . . إلى بابك الرفيع القيادا
موطن تنزل الملائك فيه * ومقام يسرّ فيه الفؤادا
أيها الطاهر الزكيّ أغثنا * وأذلنا الاسعاف والاسعادا
و ( عليّ ) « 3 » أتاك يا ابن عليّ * كي ينال المنى بكم والمرادا
فعليك السلام يا خيرة الخلق * سلام يبقى ويأبى النفادا
هامش
( 1 ) الطراز الأنفس في شعر الأخرس . استانبول سنة 1304 ه . ص : 79 - 81
( 2 ) هو السلطان محمود الثاني بن عبد الحميد الأول ( 1199 ه - 1255 ه ) . والظاهر من هذه القصيدة ومن قصيدة أخرى لعبد الباقي العمري . ان هذا السلطان اهدى ثلاث ستائر كانت على الضريح النبوي الشريف إلى مقامات بغداد الثلاثة الكاظمين ، وأبي حنيفة ، وعبد القادر الكيلاني .
( 3 ) هو وإلي بغداد في ذلك الوقت علي رضا باشا .