من رأى قبل ذا كعمّك عمّا « 1 » * ليس تغني عنه الملوك نقيرا
قد كسا هذه المقاصير وشيا * فسيكسي وشيا ويحيي قصورا
* * *
سعد قرّط مسامع الدهر انشادك * تسمع من شئت حتى الصخورا
وعلى ( بلدة الجوادين ) عرّج * بالقوافي مهنّيا وبشيرا
قل لها لا برحت فردوس أنس * فيك تلقى الناس الهنا والحبورا
ما نزلنا حماك الّا وجدنا * بلدا طيّبا وربّا غفورا
وامامين ينقذان من النار * لمن فيهما غدا مستجيرا
طبت اهلا وتربة وهواء * كم نشقنا بجوّه كافورا
دعبل الخزاعي
من تائيته المشهورة « 2 » :
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفّخ نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان محلّها * وقبر بباخرمى لدى الغربات
وقبر ب ( بغداد ) لنفس زكيّة « 2 » * نضمّنها الرحمن في الغرفات « 3 »
هامش
( 1 ) الإشارة إلى ( فرهاد ) المذكور . ( ديوان حيدر الحلي . 1 / 35 - 40 النجف سنة 1950 )
( 2 ) شعر دعبل بن علي الخزاعي - الدكتور عبد الكريم الأشتر . دمشق سنة 1964 . ص : 72
( 3 ) وهم الدكتور عبد الكريم الأشتر في تفسير هذا البيت حين زعم بأن المقصود ( بالنفس الزكية ) في هذا البيت هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن الملقب بالنفس الزكية الثائر على الخليفة العباس المنصور والحال ان هذا الأخير قد دفن في المدينة ، حيث ثار وقتل فيها ( شعر دعبل بن علي ص 72 : الحاشية 14 )