صفات الإمامة وصفات الكاظم العامة
وللإمامة عند الشيعة صفات لا يمكن للامام ان يكون اماما دونها ، وهي صفات الانسان الكامل التي ترفع قدره حتى تجعله فوق مستوى الناس من حيث التقوى ، والعدل ، والأمانة ، وحب الخير ، واسداء المعروف ، والبعد عن كل خلق شائن ، إضافة إلى غزارة العلم وسعة الاطلاع لكي يصلح ان يكون قدوة في دنيا الناس ، ولقد أوتي الإمام الكاظم كل الصفات التي أوتيها آباؤه الأئمة من قبله .
قال الشيخ المفيد في ( الارشاد ) وكان موسى بن جعفر عليه السلام أجل ولد أبي عبد اللّه ( يعني الإمام الصادق ) قدرا ، وأعظمهم محلا ، وأبعدهم في الناس صيتا ، وكان اعبد أهل زمانه ، وأورعهم ، وأجلّهم وأفقههم
وقال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي : هو الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن الكثير التهجّد ، الجاد في الاجتهاد ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات المشهور بالكرامات يبيت الليل ساجدا وقائما ، ويقطع النهار متقصدا وصائما
وقال ابن شهرآشوب : كان أفقه أهل زمانه ، واحفظهم لكتاب اللّه ، وكان اجل الناس شأنا ، وأعلاهم في الدين مكانا ، وأفصحهم لسانا ، وأشجعهم جنانا قد خصه اللّه بشرف الولاية ، وحاز إرث النبوة ، وبوّء محل الخلافة ، سليل النبوة وعقيد الخلافة ،
وروي أنه دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل وسمع وهو يقول في سجوده :
« الهي عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك ، يا أهل التقوى ، ويا أهل المغفرة » وجعل يرددها حتى أصبح « 1 »
وقد بلغ من رقة الحاشية والتواضع حتى أصبح حديث أهل زمانه على الرغم
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 393 مط النهضه