ثلاثا « 1 » وقيل كانت ولادته يوم الثلاثاء وقبل طلوع الشمس من سنة 129 ه « 2 »
وأمه أم ولد يقال لها ( حميدة ) بنت صاعد ( المغربية ) وقيل ( الأندلسية ) وكانت حميدة الصفات حتى وصفت باللؤلؤة ، ووصفت ( بالمصفاة ) وقال عنها الإمام الصادق : ان حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب .
وكانت للإمام موسى بن جعفر ألقاب متعددة يعرف بها كالصابر ، والعبد الصالح ، والأمين ، والنفس الزكية ، والزاهر ، والوفي ، وزين المجتهدين ، ولكن صفة ( الكاظم ) كانت اشهر صفاته حتى لقد التصقت باسمه كجزء متمم فعرف بموسى الكاظم ، وكظم الرجل غيظه إذا اجترعه ، وفي التنزيل :
« والكاظمين الغيظ » وقد فسره ثعلب فقال : يعني الحابسين الغيظ لا يجازون عليه ، وقال الزجاج : معناه : أعدّت الجنة للذين جرى ذكرهم ، وللذين يكظمون الغيظ ، وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : ما من جرعة يتجرعها الانسان أعظم أجرا من جرعة غيظ في اللّه عز وجل ، وفي الحديث ، من كظم غيظا فله كذا وكذا ، وكظم الغيظ : تجرّعه ، واحتمال سببه ، والصبر عليه « 3 » .
وقد سمي بالكاظم لكثرة كظمه الغيظ ، وصبره على ما لقي من الظلم والأذى والحبوس .
وقال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول عن مناقب الرسول ) عن الكاظم : « ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظما ، فكان يجازي المسئ باحسانه اليه ، ويقابل الجافي عليه بعفوه عنه ، وكان إذا بلغه عن أحد انه يؤذيه ارسل اليه بالذهب والتحف « 4 » وقال ابن الأثير وكان يلقب بالكاظم لأنه كان يحسن إلى من يسيء اليه وكان هذا عادته أبدا « 5 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 3 ط 1 منقولا عن البرقي في المحاسن ،
( 2 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 395 ط مكتبة النهضة
( 3 ) لسان العرب لابن منظور مادة كظم
( 4 ) البداية والنهاية ج 10 ص 183 مط السعادة
( 5 ) الكامل في التاريخ ج 6 ص 164 مط صادر ودار بيروت