إلى موقف الاتحاديين ، بعد توليهم الحكم في تركية ، من الأنكليز والامتيازات التي كانوا يتمتعون بها على العموم . فهو يقول إن حكومة الثورة التركية قد اعترضت على عدد من الامتيازات البريطانية وزورق البحرية الهندية المسلح الذي كان يرسو في أسفلها على الدوام ، وحتى على حجم الأراضي المتسعة التي كانت تحيط بها . ولذلك وجدت الحجج المبررة في صيف 1910 لتهديم مكاتب شركة لنج ) بيت اللنج ( وشركة عبد العلي الهندي ) الشركة الهندية البريطانية ببغداد ( باعتبار أنها كانت مائلة إلى الانهدام ويخشى من خطرها على أرواح الناس فتملصت السلطات المسؤولة بذلك عن دفع التعويضات اللازمة لهما . وفي أيلول من السنة نفسها هدمت الممتلكات الهندية البريطانية في الكاظمية لأسباب مماثلة كذلك .
اما المستر ستيفن ه . لونكريك فيقول في كتابه « 1 » الثاني ) العراق بين 1900 و 1950 ( عن الفترة التي سبقت الحرب العالمية ان اتصال البريطانيين بالعراق قد ازداد توثقا واتساعا ، وان المصالح الهندية البريطانية لم تقل أهميتها .
فقد استمرت مكاتب البريد البريطانية التي كانت تعمل بموجب شروط الامتيازات الأجنبية على عملها برغم استياء الموظفين الأتراك منها ، وظل وكلاء الزوار الهنود في الكاظمية وسامراء يخدمون أبناء بلادهم الذين يزورون العتبات المقدسة مع جميع ما كانوا يصادفونه من عراقيل رسمية .
أعلان الجهاد في الكاظمية
وحينما نشبت الحرب العالمية الأولى ، واشتبكت الدولتان البريطانية والعثمانية في حرب ضروس بينهما ، جردت بريطانية حملة عسكرية على العراق تمكنت من النزول في الفاو يوم 6 تشرين الثاني 1914 . وقدر للكاظمية ان تلعب دورها المشرف في مقاومة الانكليز المحتلين ، بصفتها مدينة من
هامش
( 1 )Lougrigg , StephenH - Iraq 1900 - 1950 , ( London 1953 ) . -