مما دار في الحديث حوله هناك مع قيم المقبرة ، والدليل الذي كان يرافقهم ، ان الناس كانوا يعتقدون بان صاحب القبر كان موجودا في المحل الذي زاروه ولو لم يستطيعوا رؤيته ، وان القيم أكد لهم انه معني بشؤونه ولا يستطيع الالتقاء بهم شخصيا ! ! كما علموا من الدليل ان اللّه عز وجل يستجيب لكل دعاء يتلى في هذا المرقد ، وان البركة ستسبغ عليهم بسبب زيارتهم لهذا المكان .
وحينما مروا بالسوق في طريق عودتهم إلى بغداد احتشد وراءهم الناس ، وظل هذا الحشد يتكاثر حتى وصلوا إلى ساحل النهر الذي كانت تنتظرهم فيه قفة خاصة أقلتهم إلى الباخرة كوميت ، فوصلو إليها سالمين .
بعد ان ظل القوم يرشقونهم بالحجارة .
نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين
هذا وقد زار الكاظمية عدد من السواح الأجانب فيما بين مجيء المدام ديولافوا ونهاية القرن التاسع عشر ، مثل بيترز وكاوبر وبينديه ، غير أنهم لم يذكروا شيئا يستحق النشر عنها : لكننا لاحظنا ان بعض المراجع العربية تشير إلى أن جسرا عائما بين الكاظمية والأعظمية قد شيد في 1884 ( 1302 ه ) بأمر من قائد الفيلق العسكري السادس المشير هدايت باشا ، فتم بذلك ربط الكاظمية بالجانب الشرقي من بغداد أيضا بعد أن كانت قد ربطت بالجانب الغربي بواسطة خط الترامواي . وان سراي الكاظمية قد وضع حجره الأساسي في يوم 24 رجب 1318 ( 1900 م ) في احتفال حضره الوالي نامق باشا ، والمشير أحمد فيضي باشا ، وقاضي الشرع كمال الدين بك .
وتذكر الكاظمية في كتاب المستر ريتشار كوك « 1 » من جديد بصدد تطرقه
هامش
( 1 ) بغداد مدينة السلام ، الص 285 .