في الوسط ، وهو يعتقد ان الزينة والألوان كانت شيئا رائعا لم ير مثلها من قبل .
ويشير كذلك إلى وجود الساعة الكبيرة في الصحن ، وإلى أنها كانت تدور حولها قصص مضحكة . ثم يذكر في الحاشية ان هذه الساعة كانت قد توقفت ذات يوم فاقتضى ان يؤتي لها بشخص له معرفة خاصة بتصليحها ، لكنه كان مهندسا فرنسيا لم يمكن السماح له بالدخول إلى الصحن الشريف لأنه كان نصرانيا بطبيعة الحال . غير أن رجلا من خدم الروضة المقدسة تذكر ان النبي الكريم عليه السلام كان قد سمح يوما بأن يدخل إلى المسجد حمار محمل بالآجر ، وعلى هذا القياس يمكن ان يسمح لهذا المهندس الفرنسي بالدخول إلى الصحن الشريف لتصليح الساعة الدقاقة . فتم ذلك وأصلحت الساعة . ومما يجدر ذكره هنا ان المهندس المذكور هو المسيو موجيل الذي تشير اليه المدام ديولافوا في رحلتها الفرنسية التي أشرنا إليها في هذا المبحث ، وذكرنا شيئا عما جاء في رحلتها إلى الكاظمية . فهي تشير إلى أن المسيو موجيل نفسه قد روى لها انه قام بتصليح الساعة . فتسنى له بهذه الوسيلة ان يأخذ بعض الصور .
ومما يذكره السر وأليس ان المرزا الصفوي أخذهم إلى بيته ، فصعدوا إلى السطح ، ومن هناك تسنى لهم ان يروا الصحن المقدس وواجهة المشهد .
وهو يقول إن الأمير الصفوي هذا قد حدثهم كثيرا عن النفائس الموجودة في خزانة المشهد الكاظمي ، ومنها ستارة نفيسة جدا مرصعة بالأحجار الكريمة من الحجم الكبير . فتذكروا بمناسبة حديثه هذا ما تذكره قصص ( ألف ليلة وليلة ) عن الجواهر التي كانت توجد مكدسة في الكهوف .
وقد اقترح الأمير الصفوي على ضيوفه ان يزوروا مرقد أقبال الدولة ، النواب الهندي الذي أقام في الكاظمية بعد نفيه من بلاده إلى العراق . ففعلوا ذلك ، وقدمت لهم القهوة والحلوى المصنوعة من أوراق الورد . وعملوا
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 261
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٦١