تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
هذا اليوم معبر القطار « 1 » ( اي الجسر الحديد في الصرافية الذي أنشيء بعد كتابة ريتشارد كوك لكتابه ) . ثم يقول في موقع آخر « 2 » . . وفي هذه المقبرة الكائنة في خارج باب التبن ، ربض بغداد الغربية ، دفن في سنة 802 موسى الكاظم سليل الحسين من الظهر الرابع وشهيد كربلاء الذي يقدسه الشيعة باعتباره الأمام السابع من أئمتهم وقد كانت وفاته تعزى إلى الحبس الذي فرضه عليه هارون الرشيد بعد ان صار يخشى نفوذه وتأثيره في الناس . وبعد ثلاثين سنة دفن حفيده محمد التقي تاسع أمام ، في البقعة نفسها فأصبحت تسمى في النهاية « الكاظمين » . ودفن هنا أيضا القاضي الحنفي المشهور أبو يوسف معتمد الرشيد وموضع ثقته ، وما زال قبره قائما هناك حتى اليوم . وبانحطاط بغداد الغربية في السنين المتأخرة ، وتقلص حجمها . بطل استعمال المقبرة للدفن فنشأ ربض مستقل حول ضريحي الأمامين له اسواقه واسواره . ومن المحتمل أن تكون زبيدة زوجة هارون الرشيد قد دفنت هنا ، وكذلك ابنها الخليفة الأمين السيء الطالع ، لكن قبورهم قد اختفت وقت الاحتلال المغولي في القرن الثالث عشر الذي دمر المشهد الكاظمي فيه تدميرا غير يسير . . وأخيرا فأن أحد المؤرخين في القرن الثالث عشر ، وهو ابن الأثير ، يذكر بالفعل ان زبيدة كانت قد دفنت في الكاظمية صراحة ، مع أنه الوحيد في ايراد هذا الخبر . ويشير المستر كوك كذلك ( الص 108 ) ، عند بحثه عن البويهيين وتشيعهم إلى أن معز الدولة قد دفن بعد موته في الكاظمية ، وكان متطرفا في تشيعه بحيث كان يفكر عند دخوله إلى بغداد في عزل الخليفة العباسي لكنه عدل عن ذلك برأي من مشاوريه السياسيين - كما يشير في موضع آخر إلى أن الخليفة الطائع العباسي كانت له ميول شيعية قوية ، حتى أنه كان في بعض
هامش
( 1 ) الص 44 و 45 . ( 2 ) الص 66 و 67 .