فدفنوا في مقابر شتى ، وطرح النار في الترب القديمة والحديثة . واحترق الضريحان والقبتان الساج .
وحفروا أحد الضريحين ، ليخرجوا من فيه ، ويدفنوه بقبر أحمد .
فبادر النقيب والناس ، فمنعوهم . . وأظهر أهل الكرخ الحزن ، وقعدوا في الأسواق للعزاء ، وعلقوا المسوح على الدكاكين . . « 1 » .
سنة 448 ه
في هذه السنة ، أقيم الأذان ، في المشهد ، بمقابر قريش ، ومشهد العتيقة ، ومساجد الكرخ ب ( الصلاة خير من التوم ) . وأزيل ما كانوا يستعملونه في الاذان ( حي على خير العمل ) . وقلع جميع ما كان على أبواب الدور والدروب من ( محمد وعلي خير البشر ) « 2 » .
* ( سبب اسلام هلال بن المحسن ، الصابي الذي توفي في هذه السنة ) قال : رأيت في المنام سنة 399 رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم . . فانتبهت ، ودخلت إلى الحمام ، وجئت إلى المشهد ، وصلت فيه ، وزال عني الشك .
فبعث إليّ فخر الملك « 3 » .
سنة 450 ه
عبر قريش ( بن بدران ) ليلة الأربعاء ، التاسع من ذي الحجة ، إلى الجانب الغربي ، وضرب خيمة بقرب جامع المنصور . وحمل الخليفة إلى المشهد بمقابر قريش . وقال له : تبيت فيها . فامتنع ، وقال : هؤلاء العلويون ،
هامش
( 1 ) المنتظم ج 8 ص 149 - 150 .
( 2 ) المنتظم ج 8 ص 172 .
( 3 ) المنتظم ج 8 ص 177 - 178 .