تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
واستمرارهم على هذه الضلالة ، التي استوجبوا بها النكال ، واستحقوا عظيم الخزي والوبال . وانما يتوجه العتب في ذلك ، نحو نقيب الطالبيين . ولولا ما تدرّع به من جلباب الحكم ، وأسباب يتوخاها ، لتقدم في فرضه ما يرتدع به الجهال . فليؤجر باظهار شغل السنة ، في مقابر باب التبن ، وربع الكرخ ، من ذكر الصحابة على الجنائز ، وحثهم على الجمعة والجماعة ، والتثويب بالصلاة خير من النوم ، وذكر الصحابة على مساجدهم ومحاربهم أسوة بمساجد السنة ، والتقدم بمكاتبة ابن مزيد ليجري على هذه السيرة ، في بلاده . وليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ، أو يصيبهم عذاب عظيم « 1 » .

سنة 517 ه

لما عاد الخليفة ، من حرب دبيس ؛ ثار العوام ببغداد ، فقصدوا مشهد مقابر قريش ، ونهبوا ما فيه ، وقلعوا شبائكه . وأخذوا ما فيه من الودائع والذخائر . وجاء العلويون يشتكون هذه الحال إلى الديوان ؛ فأنهى ذلك . فخرج توقيع الخليفة - بعد أن اطلق في النهب - بانكار ما جرى ، وتقدم إلى « نظر » الخادم بالركوب إلى المشهد ، وتأديب الجناة . ففعل ذلك ، وردّ بعض ما أخذ « 2 » .

سنة 552 ه

توفي في ليلة الجمعة ، ثالث عشرين ، من جمادى الأولى ، من هذه السنة ؛ علي بن صدقة ؛ أبو القاسم ؛ الوزير ، وصلي عليه في جامع القصر
هامش
( 1 ) المنتظم ج 9 ص 28 - 29 . ( 2 ) المنتظم ج 9 ص 243 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 121 | جعفر الخليلي