في مغزاه ، ويعبر بفصاحة - لا مثيل لها - عن جميل تقديرهم إياه ، ويعيّن منزلته بين جميع الطائفة الاثني عشرية ، وذلك إذ يلقبونه ( شيخ الطائفة ) ، وإذا اطلق أحد هذين اللقبين أو كلاهما على شخص لم ينصرف ذهن العارفين إلى شخص سواه . . . » « 1 » .
هذان النصان القديم والحديث يمكن ان نعرف منهما المنزلة الرفيعة التي يتمتع بها شيخنا العظيم عند المسلمين ،
لقد بلغت منزلة الشيخ في بغداد أوجها بين علماء العصر من جميع الطوائف وبلغ قبول أهل السنة له ان اعتبره بعض مؤرخيهم من اعلام السنة على نحو ما فعل السبكي « 2 » ، إذ عده من علماء الشافعية فقال :
« . . . أبو جعفر الطوسي ، فقيه الشيعة ، ومصنفهم ، كان ينتمي إلى المذهب الشافعي . . » « 3 » .
وحذا حذو السبكي الحاج خليفة « 4 » ، فقد نقل في كتابه ( كشف
هامش
( 1 ) مجلة رسالة الاسلام القاهرية : س 147 ص 40 مقال للدكتور محمود محمد الخضيري بعنوان الشيخ الطوسي - مؤسس المركز العلمي بالنجف ) .
( 2 ) عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي الخزرجي الأنصاري المصري الشافعي الأشعري السبكي معروف بالفضل ، والاطلاع ، على كثير من العلوم ، قاضي قضاة ولد بالقاهرة سنة 727 ه ، وتوفي عام 771 بدمشق بالطاعون . قال ابن كثير : جرى عليه من المحن والشدائد ما لم يجر على قاض مثله ، له عدة مؤلفات .
( الاعلام - للزركلي : 335 - 4 ) .
( 3 ) طبقات الشافعية - للسبكي : 51 - 3 طبع مصر .
( 4 ) مصطفى بن عبد اللّه كاتب حلبي ، المعروف بالحاج خليفة : مؤرخ بحاثة ، تركي الأصل مستعرب ، مولده ، ووفاته في القسطنطينية ، تولى اعمالا كتابية في الجيش العثماني ولد عام 1017 ه وتوفي عام 1067 ه ، له مؤلفات كثيرة .
( الاعلام : 138 - 139 - 8 )